الجمعة 12 كانون الأول / ديسمبر 2025

انتقد قادة أوروبا.. لافروف يعلق على تكهنات بلقاء بين بوتين وزيلينسكي

انتقد قادة أوروبا.. لافروف يعلق على تكهنات بلقاء بين بوتين وزيلينسكي

شارك القصة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
تتهم روسيا دولًا أوروبية بمحاولة تغيير قناعات ترمب وإدارته بشأن إنهاء الحرب مع أوكرانيا - رويترز
الخط
ترى موسكو أنه لن يكون هناك أي نهاية للحرب مع أوكرانيا دون إشراكها في الاتفاق بشأن الضمانات الأمنية التي ستقدم لكييف، في وقت لا تولي أهمية لقمة بوتين وزيلينسكي.

حكمت روسيا أمس الأربعاء، بالفشل على أي ضمانات أمنية يدرس الغرب توفيرها لأوكرانيا من دون مراعاة مصالحها ومشاركة موسكو، وأكدت أنها "لن تقود لشيء"، موجهة تحذيرًا للغرب.

وقلّلت موسكو مجددًا من شأن التكهنات في ما يتعلق بقمة وشيكة محتملة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدةً أن مثل هذا الاجتماع يجب أن يولى الإعداد له عناية فائقة.

وجاءت التصريحات الروسية قبل انطلاق اجتماع رؤساء أركان دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي بحث هذه المسألة.

"محاولات خرقاء وغير أخلاقية"

وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تحديدًا دور القادة الأوروبيين، الذين ناقشوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني في البيت الأبيض الإثنين الضمانات الأمنية لأوكرانيا، التي يمكن أن تفضي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني: "لا يمكننا الآن الموافقة على اقتراح لحل قضايا الأمن والأمن الجماعي بدون مشاركة روسيا الاتحادية. هذا لن يجدي نفعًا".

وأضاف لافروف: "أنا على يقين من أن الغرب -لا سيما في الولايات المتحدة- يدركون جيدًا أن مناقشة القضايا الأمنية بجدية بدون روسيا هو أمر مستحيل، فهذا الطريق لن يقود لشيء".

واتهم القادة الأوروبيين الذين اجتمعوا مع ترمب وزيلينسكي بـ"تصعيد عدواني إلى حد ما للوضع، بل ومحاولات خرقاء وغير أخلاقية بشكل عام لتغيير موقف الإدارة الأميركية ورئيس الولايات المتحدة شخصيًا". وقال: "لم نسمع أفكارًا بناءةً من الأوروبيين هناك".

كما أفاد بأن "موقف الغرب القائم على المواجهة بمواصلة الحرب، لا يجد من يتفهمه في الإدارة الأميركية الحالية التي تسعى للمساعدة في اجتثاث الأسباب الأساسية للنزاع".

وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو تؤيد تقديم ضمانات "موثوقة حقًا" لأوكرانيا، مقترحًا أن تستند هذه الضمانات إلى مسودة اتفاق تمت مناقشتها بين الطرفين المتحاربين باسطنبول في 2022، خلال الأسابيع الأولى للحرب.

وتسلط تعليقات لافروف الضوء على مطالبة موسكو للحكومات الغربية بالتعامل معها مباشرةً بشأن مسائل الأمن المتعلقة بأوكرانيا وأوروبا، وهو أمر تقول روسيا إن الغرب يرفض القيام به حتى الآن.

"سيفكر في مسألة رفع مستوى المباحثات"

وبشأن الحديث عن قمة بين بوتين وزيلينسكي، أوضح أن لافروف أن كل ما قاله بوتين أثناء الاتصال مع ترمب هو أنه "سيفكر في مسألة رفع مستوى" المباحثات بشأن أوكرانيا.

وأكد أن أي قمة بين الرئيسين "يجب أن يتم التحضير لها بشكل دقيق"، حتى لا يؤدي الاجتماع إلى "تدهور" الوضع.

والإثنين، اقترح بوتين خلال اتصال هاتفي مع ترمب لقاء زيلينسكي في موسكو، على ما أفادت مصادر مطلعة على فحوى المكالمة لوكالة فرانس برس.

وأشار أحد المصادر إلى أن زيلينسكي رفض فورًا خيار العاصمة الروسية. بينما اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقد اللقاء في جنيف، وأن يليه في حال نجاحه اجتماع ثلاثي مع ترمب.

وعقد رؤساء أركان دول الناتو اجتماعًا عبر الفيديو لبحث الحرب في أوكرانيا؛ كجزء من النقاشات الجارية بين حلفاء كييف بشأن الضمانات الأمنية التي سيتمّ تقديمها في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو.

والثلاثاء، أعرب ترمب عن استعداد واشنطن لتقديم دعم عسكري جوي كضمانة أمنية لكييف في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو، مستبعدًا في الوقت ذاته إرسال قوات برية، وهي المهمة التي تقع على عاتق الحلفاء الأوروبيين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
The website encountered an unexpected error. Please try again later.