الإثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2025

انتكاسة غير متوقعة للمحافظين.. ميرتس يخسر تصويت البرلمان الألماني

انتكاسة غير متوقعة للمحافظين.. ميرتس يخسر تصويت البرلمان الألماني

شارك القصة

ميرتس خلال جلسة التصويت اليوم في البرلماني الألماني
ميرتس خلال جلسة التصويت اليوم في البرلماني الألماني- غيتي
الخط
سيكون على البرلمان الألماني الانتظار لمدة أسبوعين في جلسة جديدة لانتخاب السياسي المحافظ ميرتس، بعد أن فشل في الحصول على غالبية الأصوات في الجلسة الأولى.

فشل زعيم المحافظين الألماني فريدريش ميرتس في الفوز بمنصب المستشار في الجولة الأولى من تصويت المشرعين اليوم الثلاثاء، في ما يعد انتكاسة غير متوقعة للائتلاف الجديد بين المحافظين والحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إلى يسار الوسط.

وأمام مجلس النواب في البرلمان الألماني (البوندستاغ) الآن 14 يومًا لانتخاب ميرتس، أو مرشح آخر لمنصب المستشار بأغلبية مطلقة.

حزب "البديل" يدعو إلى انتخابات مبكرة

وكان ميرتس يتوقع الفوز بأغلبية أعضاء البوندستاغ البالغ عددهم 630 عضوًا، لكنه حصل على دعم 310 نواب فقط، مقابل 307 أصوات معارضة في الجولة الأولى التي ستتبعها جولتان أخريان. وفي الجولة الثالثة والأخيرة سيكون حصوله على الأغلبية البسيطة من المشرعين كافية لانتخابه.

ودعا حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة بعد فشل ميرتس في جولة التصويت. وقالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فيدل للصحافيين: إن "على ميرتس التنحي وأن يتم التمهيد لانتخابات عامة"، معتبرة نتائج التصويت "يومًا جيدًا لألمانيا".

وتصدرت كتلة المحافظين، التي تضم الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والاتحاد الاجتماعي المسيحي، في انتخابات فبراير/ شباط الماضي، ولكنها حصلت فقط على 28.5% من الأصوات مما جعلها بحاجة إلى شريك واحد على الأقل لتشكيل ائتلاف.

النتيجة الأسوأ 

ووافق ميرتس على تشكيل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي حصل على 16.4% فقط من الأصوات في أسوأ نتيجة له في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب. وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت، مع وجود ورقة تصويت غير صالحة، بينما غاب تسعة آخرون.

وكانت ألمانيا تترقب تأدية السياسي المحافظ ميرتس اليمين مستشارًا لألمانيا، في مرحلة حرجة يواجه فيها اقتصاد البلاد أطول فترة تباطؤ منذ حقبة الحرب إلى جانب موجة صعود اليمين المتطرف، وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة الحليف الأمني الرئيسي لألمانيا.

وتقع على عاتق ميرتس مهمة لإثبات القدرة على القيادة، بعد أن أدى انهيار الائتلاف الثلاثي الذي قاده المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس، والمنتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى فراغ سياسي في قلب أوروبا، في وقت تواجه فيه عددًا لا يحصى من الأزمات.

وتهدد حرب تجارية عالمية أشعلتها الرسوم الجمركية الشاملة، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات بسنة ثالثة من الانكماش في أكبر اقتصاد في أوروبا، والذي يعاني بالفعل تحت وطأة فقد إمدادات الغاز الروسي منخفض التكلفة منذ الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، ومن تزايد المنافسة من الصين.

استعادة الثقة

وقال كارستن برزيسكي الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى (آي.إن.جي) إنه مع تقدم حزب البديل من أجل ألمانيا في عدد من أحدث استطلاعات الرأي، فمن الواضح أن التحدي الرئيسي للحكومة الجديدة هو استعادة الثقة في الوسط السياسي في ألمانيا.

وأضاف: "إذا فشلت هذه الحكومة، سيحصل حزب البديل من أجل ألمانيا على مزيد من الدعم في الانتخابات المقبلة، وقد يصبح جزءًا من أي حكومة قادمة".

تابع القراءة

المصادر

وكالات