اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حي الشيخ مقصود، بالتزامن مع إعلان انتهاء عمليات التمشيط في الحي بشكل كامل.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في حلب خالد الإدلبي باندلاع "حرب شوارع" داخل حي الشيخ مقصود، حيث تُسمع أصوات رصاص وانفجارات بين الحين والآخر ناجمة عن "عمليات اشتباك بالصواريخ المحمولة على الكتف".
وأضاف أنّ الاشتباكات تدور مع عناصر "قسد" المختبئين داخل بعض الأنفاق، وسط أنباء عن قيام الجيش السوري بتفجير بعض مداخل الأنفاق لإغلاقها ومنع عناصر قوات سوريا الديمقراطية من التحرّك بين مباني حي الشيخ مقصود.
وأشار إلى أنّ هيئه العمليات في الجيش السوري أعلنت أنّها عثرت على أعداد كبيرة من الأنفاق يستعملها عناصر قوات سوريا الديمقراطية للتحرك بين المنازل.
وتحدّت مراسلنا عن تقدّم بري واضح للجيش السوري وقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري.
وأوضح أنّه بعد دخول الجيش السوري إلى الحي، قامت اداره الطوارئ والكوارث بنقل الاهالي باتجاه مراكز الإيواء القريبة من مدينه حلب.
انتهاء عملية التمشيط
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت الانتهاء من عملية تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل.
وطالبت الهيئة في بيان، المدنيين في حي الشيخ مقصود البقاء بمنازلهم وعدم الخروج لاختباء عناصر من قسد بين منازل المدنيين في الحي، ودعت المدنيين للتواصل مع القوات العسكرية لأي طارئ أو الإبلاغ عن تواجد عناصر التنظيم.
ودعت المسلّحين إلى تسليم أنفسهم وسلاحهم فورًا لأقرب نقطة عسكرية، في مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع السورية إنّ قواتها اعتقلت عددًا من عناصر التنظيم، وفكّكت عشرات الألغام بشوارع الحي، وصادرت كميات من الأسلحة، ودمّرت مستودع ذخيرة ضخمًا لتنظيم "قسد"، وتنظيم حزب العمال الكردستاني في الشيخ مقصود، مؤكدة أنّ الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فورًا لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم".
دعم جهود انسحاب "قسد" من حلب
سياسيًا، أكد الأردن والولايات المتحدة دعمهما جهود الانسحاب السلمي لقوات "قسد" من حلب شمالي سوريا من ناحية، وإنهاء الأزمة في محافظة السويداء (جنوب) من ناحية أخرى.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، أنّ وزير الخارجية أيمن الصفدي التقى المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك في العاصمة عمان، حيث بحثا آخر التطورات في سوريا.
وأضافت الوزارة أنّ الصفدي وبرّاك أكدا "التزام المملكة والولايات المتحدة بدعم جهود وقف إطلاق النار في حلب وضمان الانسحاب السلمي لقوات "قسد"، وضمان أمن وسلامة جميع المدنيين.
كما دعا الطرفان إلى "ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس/ آذار 2025، والذي سبق أن التزمت به الحكومة السورية وقوات قسد"، واستمرار العمل المشترك لتنفيذ خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا.