أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ مفاوضات اليوم في جنيف كانت واحدة من أكثر المحادثات جدية التي أجرتها طهران مع واشنطن.
وقال عراقجي في حديث للنلفزيون الإيراني: "لقد دخلنا في محادثات جادة بشأن تخفيف العقوبات والمسألة النووية"، مضيفًا أنّ المحادثات التقنية ستنطلق في فيينا بداية من الاثنين.
وأردف: "سنجري جولة جديدة من المحادثات مع أميركا خلال أقل من أسبوع، وعبّرنا بوضوح عن مطلبنا بشأن رفع العقوبات وعملية تخفيفها".
واشنطن تتحدّث عن إيجابية
من جهته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي كبير قوله إنّ المفاوضات "كانت إيجابية".
وانتهت اليوم الخميس، جولة المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف، حيث تحدّث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن استئناف المفاوضات بعد الأسبوع المقبل عقب إحراز "تقدّم ملحوظ" وفق قوله.
وقال البوسعيدي إنّ المفاوضات ستُستأنف بعد فترة وجيزة من التشاور في العواصم المعنية"، مضيفًا أنّ المرحلة الثانية من المفاوضات ستجري على المستوى التقني الأسبوع المقبل في فيينا".
وزير الخارجية العماني: سنستأنف المفاوضات بعد فترة وجيزة من التشاور في العواصم المعنية@ABardisi pic.twitter.com/aBRJQozbj7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 26, 2026
وكان الطرفان استأنفا المحادثات بعد توقف قصير، بعد "طرح مقترحات مهمّة وعملية في المجال النووي ورفع العقوبات"، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.
محادثات مكثفة وجادة
وفي وقت سابق، أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى بأنّ الولايات المتحدة وإيران قد تتوصّلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين "القضايا النووية وغير النووية"، مضيفًا أن الخلافات المتبقية يجب تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف، بحسب وكالة رويترز.
وعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جلسة محادثات مباشرة استمرّت 3 ساعات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف، وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأميركية. غير أنّ وكالة "تسنيم" الإيرانية أشارت إلى أنّ لقاء عراقجي وويتكوف اقتصر على تبادل التحية وجاء في إطار المجاملة الدبلوماسية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ المفاوضين الأميركيين أصروا خلال محادثات جنيف على تصفير تخصيب اليورانيوم مع مراعاة نسبة بسيطة لأغراض طبية، إضافة إلى تفكيك المفاعلات النووية الثلاثة وتسليمها اليورانيوم المُخصب، في مقابل تخفيف طفيف للعقوبات المفروضة على إيران كجزء من الاتفاق.
وتأتي هذه المحادثات بشأن الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصّل إلى اتفاق، وتعزيز القوات الأميركية قدراتها في المنطقة.
وقد قال ترامب في 19 من الشهر الجاري إنّ إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يومًا، وحذّر من "عواقب وخيمة" إذا لم تفعل ذلك.
وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، قائلًا إن ما يُفضّله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنّه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.
وتؤكد الولايات المتحدة أن إيران تسعى لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، وتُطالب بأنّ تتخلّى طهران عن تخصيب اليورانيوم تمامًا.