شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، غارات جوية على عدة مناطق جنوب لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، زاعمًا أنه استهدف "عدة مواقع عسكرية وبنى تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان"، وفق بيانه.
وقال جيش الاحتلال: إن "من بين الأهداف المستهدفة بنية تحتية تحتوي على وسائل قتالية في منطقة صيدا، والتي شهدت في الفترة الأخيرة محاولات من حزب الله لإعادة إعمارها بعد أن تم قصفها في الماضي". وادعى الجيش أنه "استهدف مواقع عسكرية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان احتوت على منصات صاروخية".
وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام، صباح اليوم الجمعة، بأن الغارات الإسرائيلية وصلت قضاء بعلبك وسط البلاد، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي 4 غارات متتالية اعتبارًا من بعد منتصف الليل، على أطراف بلدة شمسطار، لجهة بلدة طاريا غرب بعلبك.
غارات واحتجاجات
وذكرت الوكالة أن "الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف تلال الريحان في قضاء جزين، ومنطقة الجبور بكفرحونة، إضافة إلى قعقعية الصنوبر في جنوب البلاد". ولم تعلن الوكالة وقوع ضحايا جراء العدوان الإسرائيلي، فيما لم تعلق الحكومة اللبنانية فورًا بالخصوص.
وأشارت الوكالة إلى أنها سجلت تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء الجنوب كافة، إلى جانب طائرات مسيرة دون صوت تحوم فوق منطقة الزهراني.
يأتي هذا التصعيد بعد نحو ساعة من سقوط شهيد برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة كفركلا جنوبي لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.
وذكرت الوكالة اللبنانية، أن عددًا من أهالي كفركلا نظموا وقفة احتجاجية مساء الخميس، استنكارًا لاستمرار إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على المدنيين داخل البلدة.
كما كثف الطيران الحربي الإسرائيلي طلعاته، مساء الخميس، حيث حلق على علو منخفض فوق مختلف المناطق الجنوبية، وبخاصة في أجواء قضاءي صور وبنت جبيل، وصولًا إلى أجواء الزهراني وصيدا، حسب الوكالة ذاتها.
استهداف بمسيرة
وفي وقت سابق يوم أمس، استشهد مواطن لبناني آخر جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على منطقة حرج علي الطاهر في بلدة النبطية الفوقا جنوب البلاد.
وهذه هي المرة الثانية التي تشن فيها إسرائيل غارات مكثفة بشكل لافت على لبنان خلال أسبوع، بعد غارات أخرى مماثلة في 22 مايو/ أيار الجاري.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات التي خلفت أيضًا ما لا يقل عن 206 شهداء و501 جريح، استنادًا إلى بيانات رسمية.
كما تحدت إسرائيل اتفاق وقف النار، فانسحب جيش الاحتلال جزئيًا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.