أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الأحد أنها وثقت 32 حالة اغتصاب لفتيات بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ومحيطها غربي البلاد، منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأوضحت الشبكة المستقلة في بيان أنها استندت في توثيقها إلى معلومات طبية وميدانية موثوقة، موضحةً أن الفتيات اللاتي جرى اغتصابهن وصلن إلى منطقة طويلة.
وأشارت إلى أن بعض حالات الاغتصاب جرت داخل الفاشر عقب اجتياح المدينة من قوات الدعم السريع، فيما حصلت الحالات الأخرى أثناء الفرار إلى طويلة.
توثيق حالات اغتصاب في السودان
وأدانت الشبكة عمليات الاغتصاب بالفاشر، واعتبرتها "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتكشف مستوى الانفلات والانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها النساء والفتيات في مناطق سيطرة الدعم السريع، في ظل غياب أي حماية وانعدام تام للمحاسبة".
وحمّلت المنظمة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وطالبت بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وتأمين حماية فورية للناجيات والشهود.
كما دعت إلى السماح للمنظمات الطبية والإنسانية بالوصول للمنطقة، لتقديم الرعاية والعلاج والدعم النفسي والقانوني لهن دون قيود أو تهديد.
"أكبر أزمة إنسانية في العالم"
وتعليقًا على ما يجري في السودان، وصف مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا مسعد بولس الحرب الدائرة بأنها "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، معربًا عن أمله بأن تحرز الجهود الدبلوماسية تقدّمًا نحو السلام.
وأضاف بولس: "خصوصًا ما حدث في الفاشر في الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة الأخيرة. لقد شاهدنا جميعًا تلك الفيديوهات. لقد رأينا تلك التقارير. تلك الفظائع غير مقبولة على الإطلاق. هذا الأمر يجب أن يتوقف سريعًا جدًا".
وبينما تحضّ واشنطن الطرفين المتحاربين على إرساء هدنة في السودان، قال بولس إن الولايات المتحدة تدعو مع شركائها الوسطاء في السودان، الطرفين إلى الموافقة على "هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر".
وأوضح أن الهدنة "قيد النقاش والتفاوض. نحن نحضّهما على قبول هذا المقترح وتنفيذه فورًا، بدون تأخير".
ولفت المبعوث الأميركي الى أن الولايات المتحدة تأمل مع شركائها في "إحراز بعض التقدم في الأسابيع المقبلة" على مسار الخطة الأشمل، بما في ذلك الانتقال إلى حكم مدني، مشددًا على أن "الأولوية القصوى تبقى حاليًا للجانب الإنساني والهدنة الإنسانية".