قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، إن الاحتلال يمارس خرقًا فاضحًا لآليات تشغيل معبر رفح الحدودي، التي تضمّنها اتفاق وقف الحرب في غزة.
وأضافت حماس في بيان أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب انتهاكات مُمنهجة ضدّ العائدين إلى قطاع غزة، رغم إعادة فتح المعبر في كلا الاتجاهين "بعد إغلاقٍ تعسفيّ وظالم".
وأوضحت الحركة أن الانتهاكات الإسرائيلية المُمنهجة شملت صنوفًا من "الإيذاء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي".
"المرضى في خطر حقيقي"
وتابع البيان: "إنَّ عدم التزام الاحتلال بالأعداد المقرَّرة يوميًا مغادرتها أو عودتها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، يضع حياة آلاف المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج أمام خطر حقيقي يهدّد حياتهم".
وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار خروقاته لوقف إطلاق النار، ومواصلة التحكم في آلية الدخول والخروج من معبر رفح.
كما دعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى تحرُّك عاجل يضع حدًا لخروقات الاحتلال، ويُلزمه بفتح معبر رفح وفق معايير القانون الدولي الإنساني.
ومرة أخرى، جدّدت التأكيد على أنَّ "انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضدَّ الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، واستخدامه عصابات وميليشيات خارجة عن القانون في التحقيق مع العائدين وإرهابهم وتهديدهم، لن تفلح في تحقيق أهدافه العدوانية".
وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعادت إسرائيل بشكل محدود جدًا وبقيود مشددة للغاية، فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024.
تفاصيل الحركة في معبر رفح
وأمس الأحد، غادر 64 فلسطينيًا قطاع غزة، فيما عاد 54 آخرون عبر معبر رفح مع مصر، وسط قيود إسرائيلية مشددة على عدد المسافرين وإجراءات مرورهم.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان نشره اليوم بأن 27 مريضًا و37 مرافقًا غادروا القطاع أمس عبر معبر رفح، فيما وصل إليه 54 عائدًا في ساعة متأخرة مساءً.
وأضاف المكتب أن العائدين وصلوا إلى مستشفى ناصر بمدينة خانيونس جنوبي القطاع، بينهم نساء وأطفال ومسنون.
وأشار إلى أن الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه بلغت 811 فلسطينيًا "من أصل 2800 يفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهابًا وإيابًا، بنسبة التزام إسرائيلي تقارب 29%".
وفي تفاصيل المحصلة، أوضح المكتب الحكومي أن إجمالي عدد المغادرين وصل إلى 455 بينهم مرضى ومرافقيهم، بينما بلغ عدد العائدين 356، مشيرًا إلى أن عدد الذين رُفضت مغادرتهم يقدر بنحو 26.
وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.
فيما تفيد معطيات بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماؤهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي. وبحسب إعلام مصري وعبري، كان متوقعًا أن يعبر إلى غزة يوميًا 50 فلسطينيًا وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث.