تلقّى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، جرى خلاله بحث التطورات المرتبطة بالهجمات الإيرانية الأخيرة في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، إنّ عراقجي أكد خلال الاتصال أنّ الهجماتِ الصاروخية الإيرانية "كانت موجّهة إلى المصالح الأميركية ولا تستهدف دولة قطر".
ووفقًا للوزارة، رفض رئيس الوزراء القطري هذه الادعاءات "رفضًا قاطعًا"، مؤكدًا أنّ الوقائع على الأرض تُظهر بوضوح أنّ الاستهدافات طاولت أماكن مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر ولمبادئ القانون الدولي.
إيران تتخذ نهجًا تصعيديًا
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أنّ "الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لا تزال مستمرة عبر طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية".
واعتبر أنّ "هذه الممارسات تُمثّل تصعيدًا خطِرًا من الجانب الإيراني، ولا تعكس رغبة حقيقية في التهدئة، بل تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانه وجرِّهم إلى حربٍ ليست حربَهم".
ودعا رئيس الوزراء إلى الوقف الفوري للهجمات على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن الصراع، مؤكدًا أنّ قطر ستتصدّى لأي اعتداء يمسّ سيادتها وأمنها، وأنّ هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمرَ دون رد وفقًا لحق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة".
رسالة ثالثة إلى الأمم المتحدة
وأعلنت دولة قطر أنّها وجهت رسالة ثالثة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر مارس، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية القطرية، أنّ هذا الاعتداء يمثّل انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها، وسلامة أراضيها وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأضافت الرسالة أنّ وزارة الدفاع بدولة قطر، شدّدت على أنّ القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.
وتابعت الرسالة أنّ دولة قطر تُجدّد إدانة هذا الاستهداف بشدة وتحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقًا للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب معَ طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية.
وتتعرض ثماني دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا متواصلًا على طهران.