قالت مصادر أمنية بحرية إنّ الحرس الثوري الإيراني اعترض ناقلة المنتجات النفطية "تالارا"، التي ترفع علم جزر مارشال واقتادها إلى المياه الإيرانية، بينما أعلنت الشركة المُشغّلة للسفينة فقدان الاتصال بطاقمها.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة أنّها "تراقب الوضع" بعد انحراف ناقلة النفط عن مسارها قرب إيران.
وكانت الناقلة تُبحر في المحيط الهندي قبالة سواحل الإمارات من الشارقة في طريقها إلى سنغافورة، مُحمّلة بشحنة من زيت الغاز عالي الكبريت.
انقطاع الاتصال بناقلة النفط "تالارا"
وقالت شركة "كولومبيا شيب ماندجمنت" المشغلة للسفينة في بيان: "انقطع الاتصال بالسفينة نحو الساعة 8:22 بالتوقيت المحلي (04:22 بتوقيت غرينيتش) اليوم الجمعة، على بعد نحو 20 ميلًا بحريًا من ساحل خورفكان بالإمارات".
وأضافت الشركة أنّها تعمل بشكل وثيق مع الجهات المعنية، ومنها أجهزة الأمن البحري والشركة المالكة للناقلة، لاستعادة الاتصال.
#عاجل | شركة أمبري البريطانية للأمن البحري: ناقلة نفط خام انحرفت عن مسارها بشكل مفاجئ واتجهت نحو المياه الإقليمية الإيرانية pic.twitter.com/SBW9laUFBG
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 14, 2025
وتمتلك شركة "باشا فاينانس"، ومقرها قبرص، ناقلة النفط "تالارا".
وكانت شركة "أمبري" للأمن البحري قد أعلنت، اليوم الجمعة، أنّ ناقلة نفط انحرفت عن مسارها بشكل مفاجئ باتجاه المياه الإيرانية.
الناقلة ترفع علم جزر مارشال
وأوضحت الشركة أنّ ناقلة النفط "تالارا"، التي ترفع علم جزر مارشال، كانت تعبر مضيق هرمز باتجاه الجنوب عندما اقتربت منها ثلاثة قوارب صغيرة.
وأشارت في تنبيه أمني إلى أنّ "السفينة لوحظت وهي تنحرف فجأة عن مسارها.. ومن المرجّح أن يكون الحادث مدبّرًا".
من جانبها، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إنّ "الاعتقاد السائد هو أنّ الحادث ناتج عن نشاط دولة".
وأكدت الشركة والهيئة أنّ الناقلة التي غادرت ميناء عجمان في الإمارات وكانت متجهة إلى سنغافورة، بدت وكأنها تسلك طريقًا نحو المياه الإيرانية.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة
وشهد مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي للنفط والغاز الطبيعي المسال، عدة حوادث في الماضي.
في العام الفائت، صادر الحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات، قائلًا إنها مرتبطة بإسرائيل، في أعقاب هجوم دام على القنصلية الإيرانية في سوريا حمّلت الجمهورية الإسلامية مسؤوليته لتل أبيب.
ويعتبر مضيق هرمز من أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، حيث يمثل شريانًا لمرور نحو خمس شحنات النفط والغاز العالمية.
يقع المضيق بين الخليج العربي وخليج عمان، ويبلغ طوله نحو 100 ميل (161 كيلومترًا) وعرضه 21 ميلًا في أضيق نقطة، ونحو 39 كيلومترًا في أوسعها.