أفادت وسائل إعلام حكومية في اليمن، أمس الأحد، بأن قوات درع الوطن بدأت استلام مهام حفظ الأمن والاستقرار في محافظة المهرة، في تطور ميداني جديد يأتي بعد أيام من تحركات عسكرية متسارعة في شرق البلاد.
كما أشار مراسل التلفزيون العربي في صنعاء خليل القاهري، إلى أن قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أحكمت خلال الساعات الماضية سيطرتها الكاملة على وادي وصحراء وساحل محافظة حضرموت، بما في ذلك المواقع العسكرية والمقار الأمنية والمدنية، في مؤشر على استقرار نسبي تشهده المحافظة المترامية الأطراف.
ولفت القاهري إلى أن وصول محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يتولى في الوقت نفسه قيادة قوات درع الوطن في المحافظة، عزز هذا المشهد الميداني.
وفي ما يخص محافظة المهرة، أوضح المراسل أن وحدات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بدأت منذ يوم أمس تنفيذ انسحابات من مواقع أمنية وعسكرية، وشرعت بتسليم المعدات والمقار لقوات درع الوطن.
غارات جوية سعودية
غير أن هذه العملية لم تخلُ من تعقيدات، إذ رفضت وحدات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، تسليم مقر محور الغيضة، عاصمة المحافظة، وفق المراسل.
وذكر القاهري أن الطيران الحربي السعودي نفذ سلسلة غارات جوية على المحور، ما أجبر القوات الرافضة للانسحاب على مغادرته وتسليمه جزئيًا لقوات درع الوطن، لتبدأ بعدها هذه القوات، وفق الإعلام الحكومي، بتولي مهام حفظ الأمن والاستقرار في المهرة.
ما موقف المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن من قطع الطريق من حضرموت إلى عدن؟ pic.twitter.com/o0XzzqzZSZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 5, 2026
وأضاف أن التطورات الميدانية تترافق مع حراك سياسي متزامن، يتمثل في تصاعد بيانات التأييد للحوار الجنوبي - الجنوبي المقرر عقده في الرياض، حيث صدرت مواقف داعمة من قيادات ومحافظين وشخصيات عسكرية وسياسية محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يوحي بإعادة ترتيب للمشهدين السياسي والعسكري في آن واحد.
وأشار المراسل إلى أن مصادر حكومية تتحدث عن نية قوات درع الوطن التوجه لاحقًا إلى محافظة شبوة، التي يفرض فيها المجلس الانتقالي سيطرة واسعة منذ سنوات.
ولفت إلى أن محافظ شبوة أعلن تأييده للإجراءات العسكرية الجارية والدعوة إلى الحوار الجنوبي - الجنوبي، ما يعزز فرضية أن المحافظة باتت قريبة من تسليم مواقعها الأمنية والعسكرية.
ملف الطرقات
وفي سياق متصل، تطرق مراسل التلفزيون العربي إلى ملف الطرقات، مؤكدًا أن نقاطًا أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تواصل فرض قيود مشددة على حركة المواطنين القادمين من المحافظات الشمالية، لا سيما من تعز، باتجاه عدن، حيث يتم احتجاز مسافرين، بينهم عائلات ونساء وأطفال، لساعات طويلة قد تتجاوز 24 ساعة، رغم نفي "الانتقالي" لهذه الممارسات.
وختم بالإشارة إلى أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات إضافية، في ظل تسارع التحركات العسكرية وتداخلها مع مسارات سياسية، من شأنها إعادة رسم ملامح السيطرة والنفوذ في عدد من المحافظات الجنوبية.