السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026

انسحابات واستقالة تهز الأوبرا المصرية.. ماذا يحدث في مهرجان الموسيقى؟

انسحابات واستقالة تهز الأوبرا المصرية.. ماذا يحدث في مهرجان الموسيقى؟

شارك القصة

قال الوكيل مع استقالته إنه لن يقبل "بالتحكم في اختياراته"
قال الوكيل مع استقالته إنه لن يقبل "بالتحكم في اختياراته"- المصري اليوم
قال الوكيل مع استقالته إنه لن يقبل "بالتحكم في اختياراته"- المصري اليوم
الخط
تتواصل فصول الأزمة التي سبقت مهرجان الموسيقى العربية في مصر بين خلافات على الميزانية والأجور واعتذارات فنانين بارزين وصولًا إلى إعلان رئيس دار الأوبرا استقالته.

أفادت وسائل إعلام مصرية، اليوم الجمعة، بأن رئيس دار الأوبرا رضا الوكيل عاد إلى مكتبه لممارسة مهامه، بعد يوم من إعلانه الاعتذار عن استكمال فترة رئاسته للدار، من دون صدور إعلان رسمي منه أو من وزارة الثقافة حتى الآن يؤكد تراجعه عن قراره.

وتأتي هذه التطورات وسط أزمة متسارعة تحيط بالدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، المقرر إقامتها بين 20 و30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وبدأت الأزمة الأربعاء الماضي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته دار الأوبرا لإعلان برنامج الدورة، عندما تحدث الوكيل عن محدودية الميزانية والصعوبات المالية المرتبطة باستقطاب بعض الفنانين.

وكشف خلال المؤتمر أن الفنان اللبناني عاصي الحلاني والفنانة آمال ماهر وافقا على المشاركة من دون أجر، فيما وافق الموسيقار عمر خيرت على تقاضي جزء من أجره، في ظل الإمكانات المالية المتاحة للمهرجان.

"إهانة الفن المصري"

لكن المؤتمر فتح سريعًا باب الاعتراضات، وكان محمد ثروت من أبرز من دخلوا على خط الأزمة، إذ أعلن أمس الخميس عدم مشاركته في الدورة، رغم إدراج اسمه ضمن برنامجها.

وقال ثروت إنه يرفض المشاركة في ما وصفه بـ"إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين"، من دون أن يكشف بالتفصيل طبيعة الخلاف الذي دفعه إلى اتخاذ قراره.

ثم كشف علي الحجار أن غيابه عن المهرجان للمرة الأولى منذ إنشائه يعود إلى الميزانية التي خصصتها دار الأوبرا للموسيقيين أعضاء فرقته، واصفًا إياها بأنها "ضعيفة ومهينة".

واعترض الحجار كذلك على حديث الوكيل عن الحفلات التي قدمها له خلال فترة رئاسته للأوبرا، مشيرًا إلى أن علاقته بالمؤسسة ومهرجاناتها تمتد إلى عقود، وأن الفنانين بدورهم يسهمون من خلال حفلاتهم في إيرادات الأوبرا وحضورها الجماهيري.

ولم يبق الجدل محصورًا في ثروت والحجار، إذ توالت اعتذارات فنانين آخرين عن الدورة، مع اختلاف الأسباب المعلنة لكل منهم، ما وضع البرنامج الفني أمام تغييرات قبل انطلاق المهرجان.

بيان الاستقالة

وفي خضم الأزمة، انتقل الخلاف أمس الخميس من برنامج المهرجان إلى إدارة دار الأوبرا نفسها، عندما أعلن الوكيل الاعتذار عن استكمال فترة رئاسته، بعد نحو 15 ساعة من المؤتمر الصحافي.

وقال الوكيل إنه كان يتمنى استكمال فترة تعيينه، لكنه تحدث عن تدخلات في اختياراته الفنية، مؤكدًا رفضه أن يتحكم آخرون في اختياره لفنانين مصريين يثق بموهبتهم.

ووصلت تداعيات الأزمة إلى وزارة الثقافة، إذ استدعى عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أمس الخميس، فريق عمل الدورة الـ34 إلى اجتماع عاجل لمناقشة التطورات المتعلقة بالمهرجان.

لكن المشهد تغير مجددًا خلال ساعات، بعدما أفادت وسائل إعلام مصرية مساء أمس ثم اليوم الجمعة بأن الوكيل عاد إلى مكتبه وباشر مهامه استعدادًا للمهرجان، من دون إعلان رسمي حتى الآن يحسم ما إذا كان قد سحب استقالته.

انسحابات تتواصل

وفي تطور جديد، أعلن المكتب الإعلامي لعاصي الحلاني اعتذاره عن المشاركة في المهرجان، بعدما كان مقررًا أن يحيي حفلًا في 22 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأرجع المكتب القرار إلى "المستجدات الإدارية الأخيرة المتعلقة بدار الأوبرا المصرية"، مؤكدًا أن الاعتذار لا يرتبط بأسباب مالية، وهو ما يكتسب أهمية إضافية بعدما كان الوكيل قد أعلن قبل تفجر الأزمة أن الحلاني وافق على المشاركة من دون أجر.

ورغم الاضطراب الإداري والاعتذارات، لم يُعلن إلغاء الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، ولا تزال مقررة بين 20 و30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، فيما بات برنامجها النهائي مرشحًا للتعديل على وقع التطورات الأخيرة.

وهكذا، تحولت أزمة بدأت بنقاش حول الميزانية والمشاركات إلى اعتراضات واعتذارات فنية، ثم إعلان رئيس الأوبرا رحيله، قبل أن تضيف أنباء عودته إلى مكتبه واعتذار عاصي الحلاني فصلًا جديدًا إلى أزمة لم تتضح نهايتها بعد.

تابع القراءة

المصادر

صحف مصرية