في اليوم الرابع لعملية "ردع العدوان"، تواصل الفصائل السورية المعارضة السبت، تقدّمها السريع في محافظتي إدلب وحلب، فيما سحب النظام السوري قواته من عدة مواقع إستراتيجية في ريفي حلب وإدلب، حيث شنّت الطائرات الروسية غارات على مواقع المعارضة للمرة الأولى منذ عام 2016.
واعترف جيش النظام السوري بمقتل وإصابة العشرات من عناصره في معارك عنيفة مع فصائل معارضة في حلب وإدلب، مضيفًا أنّ "الانسحاب المؤقت لقواته من حلب يهدف للتحضير لهجوم مضاد".
وسيطرت الفصائل منذ ساعات صباح السبت، على ما لا يقل عن 850 كلم مربع في محافظتي حلب وإدلب.
إدلب محور مشتعل
وأفاد مراسل "التلفزيون العربي" في إدلب إبراهيم تريسي بأنّ الريف الشرقي لإدلب يُعتبر المحور المشتعل، حيث سيطرت المعارضة على أكثر من 50 قرية كانت خاضعة لسيطرة النظام السوري، أهمها مطار أبو الظهور بشكل كامل.
وأعلنت "إدارة العمليات العسكرية" سيطرتها على: بلدة أبو الظهور ومطارها العسكري، وقرى طلافح والذهبية وجليبة تل كرسيان والرصافة وكفرعميم وحزان والشيخ إدريس والريان وتل دبس والكنايس وتل الطوقان وبجفاص والبويطي وبليطا وتل الأغر وكويرس مدارس القاهرة وطويل الحليب وتل خطرة وسمكة وسيطة والمشيرفة وباريسا، ومغارة ميرزا وجديدة وحلبان والصرمان واسطبلات، والصيادي" ورسم الورد وكراتين الكبير.
كما أعلنت السيطرة على مدينة معرة النعمان، وما حولها على بلدات معصران والغدفة وجرجناز ومعرشورين وتلمنس والدانا وجرادة وبابيلا وخيارة وأبو مكي وادي الضيف شرق معرة النعمان ومدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي.
وبثت فيديو يظهر سيطرتها على مدينة سراقب بريف إدلب، حيث يتقاطع طريق حلب دمشق الدولي وطريق اللاذقية حلب الدولي، المعروف اختصارًا بـ"إم 5″ و"إم 4″.
كما بثّ ناشطون وحسابات مؤيدة للمعارضة السورية مشاهد لمقاتلي المعارضة السورية وهم في مطار أبو الظهور العسكري.
وأشار مراسلنا إلى أنّ الطائرات الروسية شنّت غارات على ريف إدلب استهدفت مدينة جسر الشغور ومحيطها، ونقاطًا أخرى قرب بلدات جبل الزاوية.
وأضاف أنّ النظام السوري قصف براجمات الصواريخ عدة مناطق في ريف إدلب.
السيطرة على حلب
وباتت مدينة حلب تحت سيطرة الفصائل السورية المعارضة بشكل كامل، بانتظار البيان الرسمي من المعارضة بتأمينها.
وأخلت قوات النظام مطار حلب الدولي وبلدتي النبل والزهراء والمنطقة الصناعية وتل حاصل وتل عرن، وسلّمتها إلى حزب "العمال الكردستاني" وفقًا لوكالة "الأناضول"
وأفاد مراسل "التلفزيون العربي" في حلب قحطان مصطفى، بأنّ الطائرات الروسية شنّت غارات على أحياء مدينة حلب الجديدة، ما أدى إلى أضرار في البنى التحتية.
وأشار إلى أنّ جيش النظام شنّ غارات جوية على ريفي حلب الغربي والشمالي، وتحديدًا في مدينة مارع.
بدورها، أعلنت "إدارة العمليات العسكرية" السيطرة على: طومان وأبو طلطل الشماوية، ومدينة تادف ومعبر أبو الزندين بلدة أبوعيس وأبو جبار بريف المحافظة الشرقي، إضافة إلى حريتان وعندان وكفرحمرة وحيان ورتيان وبيانون وبريف المدينة الشمالي.
وأضافت أنّها سيطرت على مدينتي عندان وكفر حمرة وأحياء قاضي عسكر والمرجة في مدينة حلب.
وبالإضافة إلى سيطرتها على جزء كبير من مدينة حلب، قالت المعارضة: إنّ مجموع ما سيطرت عليه من قرى في ريفي حلب الغربي والجنوبي بلغ 70 بلدة وقرية وموقعًا عسكريًا.
النظام يتحدّث عن "هجوم مضاد"
في المقابل، قالت وزارة الدفاع التابعة للنظام: إنّ قواتها استعادت السيطرة على نقاط خسرتها في وقت سابق، مضيفة أنّها تُواصل التصدّي لهجوم من جانب ما وصفتها بـ"المجموعات الإرهابية" وكبّدتها خسائر كبيرة.
كما أكدت أنّ تعدّد جبهات الاشتباك دفعت قواتها لإعادة الانتشار لتدعيم خطوط الدفاع والتحضير لهجوم مضاد.
بدورها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها الجوية قضت على 200 مسلح في محافظتي حلب وإدلب خلال يوم واحد.
وأكدت أنّ قواتها تُقدّم الدعم لجيش النظام في مواجهة هذه التشكيلات.