انطلاق المفاوضات بين إيران وأميركا في مسقط.. ما موقف إسرائيل؟
تراقب إسرائيل عن كثب المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي انطلقت في عُمان اليوم الجمعة، والتي تحاول تل أبيب تعقيدها وإفشالها.
وقد قال مراسل التلفزيون العربي، إن مفاوضات مسقط تنطلق بشكل غير مباشر، لافتًا إلى أن الوفد الإيراني لا يمانع في الانتقال إلى مفاوضات مباشرة إذا لمس تقدمًا في المحادثات.
في إسرائيل، اجتمع أمس الخميس، الكابينت الأمني والسياسي الإسرائيلي للتباحث بشأن المفاوضات. وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن تل أبيب سترد "بقوة غير مسبوقة" على أي هجوم إيراني محتمل في ضوء تحذيرات إيران من "حرب إقليمية" في حال استهدافها من قبل الولايات المتحدة.
ووفقًا لما نقلته "القناة 12" الإسرائيلية، أوضح نتنياهو أنه لا يعرف حتى اللحظة القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المفاوضات مع إيران، لافتًا إلى أن "التنسيق الأميركي الإسرائيلي في أعلى مستوياته".
"مفاوضات عبثية"
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة عبد القادر عبد الحليم، أن إسرائيل تروّج لفشل المفاوضات منذ ما قبل انطلاقها حتى.
وأضاف المراسل أن تل أبيب تحاول جاهدة إقناع واشنطن بأن طهران ليست أهلًا للثقة، ولا تستطيع الإيفاء بأي تعهدات، وتصف المسار التفاوضي بـ"العبثي".
وأشار إلى أن الخشية الإسرائيلية الواضحة تتمثل في تخوفها من أن يقود المسار التفاوضي إلى اتفاق إيراني أميركي يقتصر على الملف النووي، لإصرار إيران على عدم الموافقة على ما يحد من صناعتها الصاروخية بعيدة المدى.
وتعتقد تل أبيب أن الصواريخ الإيرانية البالستية تشكل خطرًا وجوديًا عليها، وتجزم بأنه يجب على واشنطن عدم إبرام أي اتفاقات أخرى لا تتضمن هذه المسألة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن سياسيين ومصادر أمنية تقديراتهم بأن المفاوضات ستفشل في الغالب لأسباب عدة، كما أوضح مراسلنا.
ومن بين هذه الأسباب، الاعتقاد الإسرائيلي بأن إيران غير جادة في هذه المفاوضات وهو ما طرحته على المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في لقائه بنتنياهو في تل أبيب.
الخطوط الحمراء الإسرائيلية
وذكرت "القناة 12" العبرية، أن ويتكوف أبلغ الإسرائيليين بأن الولايات المتحدة تعرف الخطوط الحمراء بالنسبة لإسرائيل، متحدثًا عن ملف الصواريخ الإيرانية وما تسميه إسرائيل بدعم وكلاء إيران في المنطقة.
وتتفق إسرائيل مع الولايات المتحدة في الاشتراطات الأميركية المتعلقة بالتخلي عما بحوزة إيران من مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، والتخلي عن تخصيبه مستقبلًا.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في الأسابيع الأخيرة رفع حالة التأهب تحسبًا لهجوم صاروخي إيراني ردًا على هجوم أميركي محتمل.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران، مع انطلاق احتجاجات شعبية فيها أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ومؤخرًا، حذّر الجيش الإيراني من أن نطاق الحرب سيشمل المنطقة كلها من إسرائيل إلى دول توجد فيها قواعد أميركية، عقب تهديدات ترمب بالخيار العسكري، وحشده عسكريًا بالمنطقة.