شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، احتجاجًا شهد مشاركة مئات التونسيين لأول مرة في مسيرة تجمع عددًا من الأحزاب والمنظمات الحقوقية والوطنية.
ويعد هذا التلاقي نادرًا، إذ عادة ما تفصل الاختلافات الأيديولوجية بين هذه الأحزاب وتحول دون توحدها في الشارع.
وأكد المشاركون في المسيرة أن "الظلم الذي يواجهونه أصبح مشتركًا"، ما دفعهم للنزول بشكل موحد للتعبير عن رفضهم لهذه الأوضاع.
انطلاق الاحتجاجات من ساحة حقوق الإنسان
وانطلقت المظاهرة من ساحة حقوق الإنسان وسط العاصمة التونسية، حاملة رمزية حقوقية، لتتجه نحو المقر الاجتماعي للمجمع الكيميائي.
احتجاجات في تونس تنديدا بما يصفونه بقمع الحريات السياسية والمدنية تفاصيل أوفى مع مراسل التلفزيون العربي وسام دعاسي pic.twitter.com/jZG2mqUpXc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 22, 2025
وقال مراسل التلفزيون العربي من تونس وسام دعاسي إن المحتجين يسعون من خلال هذه المسيرة لربط احتجاجاتهم بما يحدث في منطقة قابس في الجنوب التونسي.
فهناك يطالب السكان بإغلاق وتفكيك الوحدات الكيميائية الملوثة، معتبرين المجمع مصدرًا للضرر البيئي والصحي.
المحتجون يرفعون شعار "لا للظلم"
وجاء الشعار الأبرز للمظاهرة "لا للظلم". وقد أوضح المحتجون أن مطلبهم يشمل رفض الظلم السياسي والاجتماعي معًا، وفق ما عكسته شعاراتهم وهتافاتهم خلال المسيرة.
وأضاف مراسل التلفزيون العربي: "لم تتبنّ أي جهة سياسية أو من المجتمع المدني هذه المظاهرة، ولم ترفع شعارات فئوية فيها، وذلك في مسعى لتوحيد الشارع ضد ما يصفه المشاركون بـالظلم، بما يعكس الطابع المدني والحقوقي للحركة الاحتجاجية".
مطالبات بتفكيك وحدات صناعية ملوثة
وشهدت مدينة قابس في الفترة الأخيرة عدة مسيرات شعبية تطالب بإغلاق المجمع الكيميائي وتفكيكه.
كما شهدت المحافظة حالة احتقان وصلت في بعض الأحيان إلى صدامات مع الشرطة، التي قامت بإطلاق الغاز المسيّل للدموع لتفريق المتظاهرين.
ومؤخرًا التقى الرئيس التونسي قيس سعيد مع المهندس في البيتروكيمياء علي بن حمود، وتم تكليفه بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول آنية في انتظار حلول إستراتيجية لمحافظة قابس.
وجدد أهالي المحافظة رفضهم لأي حلول "ترقيعية"، مؤكدين إصرارهم على تفكيك وحدات المجمع الكيميائي.