اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الخميس أن انتشار الجيش في جنوب البلاد يعني استعادة الدولة لهيبتها وسلطتها، مع تصميم السلطات على تجريد حزب الله من سلاحه تمهيدا "لاستعادة قرار السلم والحرب" مع اسرائيل.
وجاءت مواقف سلام بعد أيام من تسلم الرئيس جوزيف عون رسالة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في اجتماع تستضيفه باريس الشهر المقبل تحضيرًا لمؤتمر دولي مخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية.
"حضور للدولة"
وفي كلمة ألقاها من مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور جنوبي البلاد، قال سلام مخاطبًا العسكريين "إن معنى وجودكم اليوم في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة، فكل موقع ينتشر فيه الجيش تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها".
وأضاف: "نريد لهذا الجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم"، منوهًا بدور العسكريين الذين يعملون في "واحدة من أدق المراحل التي يمر بها بلدنا حاملين مسؤولية محورية في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة وبسط سلطتها على جميع أراضيها".
وأكد سلام عمل الحكومة على "حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن من أجل تطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه"، موضحًا في الوقت ذاته أنّ "قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده بل تكمن أيضًا في وحدته".
ودعا العسكريين للمحافظة على "وحدة" مؤسستهم.، قائلًا: "لا تسمحوا لأهوال السياسة أن تفرّق بينكم ولا تسمحوا لشؤون طائفية ان تتسلل الى صفوفكم ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعا لكم".
كما أكد رئيس الحكومة أنه لا خيار أمام اللبنانيين "سوى أن يكون لديهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة" إذا ما أرادوا أن "ينجحوا في اخراج البلاد من كبوتها وانقاذ وطنهم".
انفجارات تهز القاعة
وتزامن إلقاء سلام كلمته في ثكنة بنوا بركات بمدينة صور مع سماع دوي انفجارات في المدينة.
وقال مراسل التلفزيون العربي في صور إدمون ساسين إن القاعة اهتزت أثناء كلمة رئيس الحكومة ووزير الدفاع، نتيجة تفجيرات قوية وقعت، وفق المعلومات الأولية، في مشاع المنصوري وبالقرب من مجدل زون.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسماع دوي انفجارات في أجواء مدينة صور بالتزامن مع إلقاء سلام كلمته، مشيرة إلى أن معلومات أولية رجحت أن تكون ناجمة عن تفجيرات في مشاع المنصوري جنوب صور.
وأضاف مراسلنا أن آخر الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة تمثلت بغارة استهدفت أطراف بلدة برعشيت، على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة صور.
ونقل عن مصادر عسكرية أولية أن الغارة وقعت على بعد أمتار من "الخط الأصفر" المحتل عند أطراف برعشيت، ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات.