انفراج نسبي لأزمة الأدوية بتونس بعد اتفاق بين الصيادلة وصندوق التأمين
أخيرًا سيجد المرضى المشمولون بالضمان الاجتماعي في تونس طريقًا للحصول على أدويتهم بعد قطيعة استمرت أسابيع بين نقابة الصيادلة وصندوق التأمين على المرض، حالت دون حصول عشرات الآلاف منهم على العلاج.
وأفادت آمنة عباس، الأمينة العامة المساعدة لنقابة الصيادلة، بأن العمل استؤنف منذ 15 يناير/ كانون الثاني 2026 بصيغة "الطرف الدافع" مع صندوق الكنام.
وسيمكّن هذا المرضى من صرف وصفاتهم في الصيدليات، على أمل أن تلتزم وزارة الشؤون الاجتماعية بدفع المستحقات المتأخرة للصيدليات عن ستة أشهر سابقة.
ورغم استئناف صرف الأدوية، لم يحصل الصيادلة بعد على مستحقاتهم المالية السابقة، لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تفي السلطات بوعودها، وفق الاتفاق.
اتفاق بين نقابة الصيادلة وصندوق التأمين
ويقضي الاتفاق بصرف الأدوية مقابل التعهد بصرف المستحقات على أقساط، مع التأكيد على عدم تكرار التأخير، وتعهد رسمي صادر هذه المرة عن رئيس الدولة.
وأوضح خبير الضمان الاجتماعي الهادي دحمان أن تحويل جزء من أموال الصندوق الوطني للتأمين على المرض لتأمين صرف الجرايات في القطاعين العمومي والخاص أدى إلى فائض محاسبي في صندوق التأمين، بينما الخزانة الفعلية للصندوق فارغة، ما يعكس تعثّر تمويل الصندوق نتيجة أعباء المعاشات التقاعدية.
ويشير ذلك إلى أحد أوجه الأزمة الدوائية في البلاد، التي تظهر أيضًا في افتقاد الصيدلية المركزية المتواتر لأصناف من أدوية الأمراض المزمنة.
ولوحظ غياب بعض الأدوية أو ارتفاع أسعارها بشكل يفوق قدرة الفقراء على شرائها دون دعم صندوق التأمين على المرض.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الدولة على وجود تصور جديد لتمويل صناديق الحماية الاجتماعية، تظل الصيدليات الخاصة دون خلاص مستحقاتها لما يزيد عن ستة أشهر، ما يثير تساؤلات حول استدامة حل الأزمة الدوائية في المستقبل.