مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، هو اضطراب يحدث عندما ندخل في مراحل النوم العميق، حيث يطرأ ارتخاء في كل عضلات الجسم، وأيضًا عضلات المجرى الهوائي العلوي.
ويوضح استشاري الجهاز التنفسي عبد القادر الهاشم في حديث لبرنامج صحتك على شاشة "العربي 2" أن هذا الارتخاء يؤدي إلى تناقص تدريجي في حجم وسعة مجرى الهواء، وبعد ذلك قد يصل إلى حدوث انسداد جزئي أو كامل.
هذا الانسداد الجزئي أو الكامل هو ما يسبب نقصًا في الأكسجين أثناء النوم، وبالتالي تصل إلى الدماغ إشارات بنقص الأكسجين، فيأخذ المريض أو يجعله يعود إلى مراحل النوم السطحي، وأحيانًا يوقظه بشكل كامل.
وعليه، يُحرم المريض من مرحلة النوم العميقة تمامًا أو تكون متقطعة جدًا، وهذا ما يجعل جودة النوم سيئة ورديئة جدًا.
هل توجد علاجات طبيعية لانقطاع النفس أثناء النوم؟
ويقول عبد القادر الهاشم إن العلاجات الجراحية يجب أن تكون آخر الحلول، كما يُقال: "آخر العلاج الكي".
ويلفت إلى أن العلاجات الطبيعية خطوة أولى حيث يُنصح دائمًا بتنظيف الأنف من الإفرازات المخاطية قبل النوم، فهذا يُحسّن التنفّس في كثير من الحالات. كما يجب الإقلاع عن التدخين، إذ يزيد من احتقان مجرى الهواء العلوي، مما يرفع احتمال الإصابة بالمرض. ويُفضّل النوم على الجانب، لأن النوم على الظهر يزيد من احتمال انسداد جدران مجرى الهواء.
وأضاف الهاشم أنه ظهر في السنوات الأخيرة علاج جديد يُعرف بتحفيز العصب تحت اللساني (Hypoglossal Nerve Stimulation)، حيث يتم زرع بطارية تحت الجلد، مشابهة لمنظم ضربات القلب، وهي ترسل إشارات كهربائية إلى عضلات المنطقة أثناء النوم لمنع ارتخاء العضلات.
وشرح استشاري الجهاز التنفسي أن ارتفاع ضغط الدم هو من أوائل المؤشرات لدى مرضى انقطاع النفس الانسدادي النومي.