قُتل 22 شخصًا على الأقل وأُصيب العشرات، اليوم الأربعاء، في حادث قطار وقع شمال تايلاند، بعد انهيار رافعة على قطار ركاب، ما أدى إلى خروجه عن السكة واندلاع النيران فيه، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.
وقال المسؤول في مركز الشرطة بمحافظة ناخون راتشاسيما، شمال شرقي بانكوك، ثاتشابون تشيناوونغ، إن 22 شخصًا لقوا حتفهم، فيما أُصيب أكثر من 80 بجروح متفاوتة.
وأضاف: "جرى انتشال 19 جثة، لكن لا يزال هناك بعض الجثث داخل عربات القطار لا يمكن انتشالها بعد لأن الرافعة بدأت تتحرك، فاضطر الفريق للانسحاب خشية التعرض للخطر".
حادث قطار في تايلاند
وأوضحت السلطات المحلية في بيان منفصل أن رافعة كانت تُستخدم في أعمال بناء سكة حديدية انهارت فوق قطار، ما تسبب بخروجه عن السكة واحتراقه. ووقع الحادث قرابة الساعة 9 صباحًا بالتوقيت المحلي، عندما سقطت الرافعة المستخدمة في تشييد خط سكة حديد فائق السرعة على قطار ركاب كان يمر أسفلها.
وأفاد ميتر إنتربانيا، وهو من سكان المنطقة ويبلغ 54 عامًا لوكالة فرانس برس، أنه سمع دويًا هائلًا أعقبه انفجاران، مضيفًا أنه عند توجهه إلى موقع الحادث شاهد الرافعة وقد سقطت على قطار ركاب مكوّن من ثلاث عربات، مشيرًا إلى أن معدن الرافعة شطر العربة الثانية إلى نصفين.
من جهته، قال وزير النقل التايلاندي فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصًا كانوا على متن القطار الذي كان يسير في رحلة بين العاصمة بانكوك ومحافظة أوبون راتشاثاني، داعيًا إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب الحادث.
وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية عمال الإنقاذ وهم يهرعون إلى قطار انقلب على جانبه بينما تصاعد الدخان من حطامه. وأفادت الشرطة المحلية بأن عمليات الإنقاذ عُلّقت مؤقتًا بسبب تسرب مواد كيميائية، من دون تحديد مصدر هذا التسرب.
معايير السلامة
وكانت الرافعة المنهارة جزءًا من مشروع ضخم لإنشاء خط سكة حديد فائق السرعة في تايلاند، انطلق عام 2017، بعد تأخير استمر قرابة عقد عن الجدول الزمني الأصلي. ويهدف المشروع، الذي تُقدّر كلفته بنحو 5.4 مليارات دولار، إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في جنوب الصين مرورًا بلاوس.
ومن المقرر افتتاح القسم الأول من هذا المشروع عام 2028، على أن يُستكمل القسم الثاني في عام 2032. ويحظى الخط بدعم صيني في إطار مبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقتها بكين لتعزيز التجارة وتوسيع نفوذها الإقليمي.
وتضم تايلاند حاليًا نحو 5000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، إلا أن تقادم الشبكة دفع السكان منذ سنوات إلى تفضيل وسائل النقل البرية.
ومع اكتمال خط السكة الحديد الفائق السرعة، الذي يبلغ طوله نحو 600 كيلومتر، ستسير قطارات صينية الصنع من بانكوك إلى نونغ خاي على الحدود مع لاوس قرب نهر ميكونغ، بسرعة تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة.
وتُعد الحوادث الصناعية وحوادث مواقع البناء والنقل أمرًا شائعًا نسبيًا في تايلاند، بسبب التراخي أحيانًا في تطبيق معايير السلامة.
وكان 18 شخصًا قد لقوا حتفهم عام 2020 إثر اصطدام قطار شحن بحافلة تقل ركابًا إلى حفل ديني، كما قضى ثمانية أشخاص في عام 2023 نتيجة اصطدام قطار شحن بشاحنة صغيرة أثناء عبورها خط سكة حديد في شرق البلاد.