انهار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق، فجر اليوم السبت، في منطقة القبة – شارع الجديد بمدينة طرابلس شمال لبنان، ما أدى إلى احتجاز عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص تحت الأنقاض، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات.
وسارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني إلى مكان الحادث، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة، نتيجة نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام.
ولاحقًا، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنّ “جميع العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة ما زالوا على قيد الحياة وبجانب بعضهم البعض”.
انهيار مبنى سكني في منطقة القبة- طرابلس شمالي لبنان pic.twitter.com/Nbc2I8hwcc
— Annahar النهار (@Annahar) January 24, 2026
ووسط تعثّر عمليات الإنقاذ، أطلق أهالي المنطقة مناشدات عاجلة للجهات الرسمية للتدخّل الفوري وتأمين الجرافات والمعدات التقنية، في ظل اضطرار فرق الإنقاذ إلى تنفيذ عمليات السحب يدويًا وفي سباق مع الوقت.
كما سُجّل إطلاق نار كثيف في سماء المنطقة، تبيّن أنّه إجراء تحذيري نفّذه مواطنون لدفع سكان المباني المُجاورة إلى إخلائها فورًا، خشية وقوع انهيارات إضافية.
وتمكّنت فرق الإنقاذ من سحب سيدة من تحت الأنقاض وهي على قيد الحياة، حيث جرى نقلها فورًا إلى المستشفى لتلقّي الإسعافات اللازمة، فيما لا يزال مصير ثلاثة أطفال ورجل من العائلة مجهولًا حتى الساعة، مع استمرار أعمال البحث تحت الركام.
متابعة رئاسية
على الصعيد الرسمي، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون حادثة انهيار المبنى، وطلب من وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الإيعاز إلى الأجهزة المعنية، ولاسيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس، تكثيف العمل لرفع الأنقاض وإنقاذ العالقين، والاستعانة بالجيش اللبناني عند الضرورة.
كما دعا عون إلى فتح تحقيق لتحديد الأسباب التي أدت إلى انهيار المبنى وتحديد المسؤوليات.
وتُعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أزمة المباني السكنية القديمة في مدينة طرابلس، حيث تُعاني أحياء واسعة من منشآت مُتقادمة تعود لعقود طويلة، تفتقر إلى الصيانة الدورية وتخضع لأحمال سكنية تفوق قدرتها الإنشائية، في ظل ضعف الرقابة وغياب خطط جدية للترميم أو الإخلاء الوقائي، ما يجعل الانهيارات خطرًا دائمًا يُهدّد حياة السكان مع كل موسم شتاء أو اهتزاز إنشائي.