Skip to main content

انهيار وشيك.. أزمة عطش جماعي تُهدّد مليوني شخص في غزة

الثلاثاء 18 أغسطس 2026
هناك 10 ملايين طن من الركام المتراكم في شوارع قطاع غزة - غيتي

حذّر اتحاد بلديات غزة من أزمة عطشٍ تُهدّد أكثر من مليوني شخص في القطاع، في ظل تعطّل مرافق المياه ونقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المحطات.

وطالبت البلديات بإدخال الوقود وقطع الغيار اللازمة لصيانة مولّدات الكهرباء وتشغيل محطات المياه، محمّلة الاحتلال مسؤولية الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة السكان.

كما حذّرت من تداعياتٍ صحية وبيئية خطيرة جراء فيضان مياه الصرف الصحي، في ظل استمرار الاحتلال في منع إدخال المواد اللازمة لإصلاح المرافق وإعادة الإعمار.

انهيار المنظومة الخدمية

وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة، إنّ أزمة الخدمات الأساسية في قطاع غزة، تتفاقم في ظل انهيار المنظومة الخدمية وتوقّف جانب كبير من الخدمات التي كان يحصل عليها السكان قبل الحرب، بينما تحذر بلديات القطاع من تداعيات استمرار منع إدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار.

وتقول البلديات إن جيش الاحتلال يواصل منذ 5 أشهر قطع إمدادات الوقود والزيوت وقطع الغيار، التي لم تدخل إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية.

وتحتاج المولدات الكهربائية والمركبات الهندسية الكبيرة ومركبات شفط مياه الصرف الصحي إلى هذه الزيوت لتشغيلها، كما تعتمد عليها مولّدات الكهرباء التي تشغل آبار المياه.

وبحسب مراسلنا، فإنّ نقص الزيوت يُهدّد بتوقّف عمليات شفط مياه الصرف الصحي، في ظل تعطّل المركبات المُخصّصة لهذه المهمة. ويُظهر حجم الأزمة في مجمع مركبات بلدية خانيونس، حيث توقّفت مركبات الخدمة عن العمل بسبب نقص الزيوت.

 أزمة الزيوت

بدوره، قال موظف في القسم الفني ببلدية خانيونس، إن أزمة الزيوت تؤثر في تشغيل محركات المركبات ومولدات الكهرباء وآليات النظافة، موضحًا أن البلدية تضطر إلى استخدام زيوت مستعملة لتشغيل بعض المركبات بصورة مؤقتة.

وأضاف المتحدث أن البلدية تحتاج إلى أنواع مختلفة من الزيوت ومواد الصيانة، في ظل انعدام الإمكانات اللازمة لتشغيل المركبات، محذرًا من أن المركبات ستتوقف تباعًا مع نفاد ما تبقى من زيوت فيها.

وتعمل فرق الصيانة في بلدية خانيونس على إصلاح المركبات والمولدات بإمكانات محدودة ومحاولات بدائية، بهدف إبقائها في الخدمة لأطول فترة ممكنة.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، إذ تُهدّد أيضًا بتوقّف الجرّافات والآليات الهندسية التي تُستخدم في فتح الطرق وإزالة الركام.

وتُقدّر بلديات القطاع بنحو 10 ملايين طن كمية الركام المتراكم في شوارع قطاع غزة، فيما تواجه عمليات إزالته عراقيل بسبب تهالك الآليات الهندسية ونقص الزيوت وقطع الغيار، إلى جانب منع إدخال معدات بديلة ومعدات الصيانة.

وتتهم بلديات قطاع غزة إسرائيل بمواصلة خنق القطاع على المستويين الإنساني والخدمي، بالتزامن مع استمرار التوترات والخروقات الميدانية.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة