أشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على اختبار طائرة هجومية مسيّرة، وأمر بإجراء مزيد من الأبحاث بشأن إمكانات استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه التكنولوجيا، وذلك وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام رسمية اليوم الجمعة.
وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، الطائرة المسيّرة وهي تقلع ثم تدمر هدفًا، كما أوردت الوكالة أن الاختبار أظهر "الفعالية القتالية الممتازة للطائرات الهجومية التكتيكية المسيّرة من سلسلة كومسونغ"، مشيرة إلى أن كيم أعرب عن "رضاه الكبير".
توسيع قدرات إنتاج المسيّرات
ونقلت عن كيم قوله: إن الطائرات المسيّرة تبرز كـ"عنصر رئيسي في النشاط العسكري، ما يجعلها أولوية قصوى وعملًا بالغ الأهمية في تحديث القوات المسلحة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية".
كما أمر بـ"بذل جهود لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي الحديثة بسرعة"، بالإضافة إلى "توسيع وتعزيز" قدرات إنتاج الطائرات المسيّرة.
وكشفت بيونغيانغ عن أولى طائراتها الهجومية المسيرة العام الماضي، وحذر خبراء من أن قدراتها الجديدة في هذا المجال قد تكون مرتبطة بتحالفها الناشئ مع روسيا.
تطوير الترسانة العسكرية
وتأتي هذه التجارب، بعد أيام من إعلان الزعيم الكوري الشمالي بأن بلاده ستكشف خلال اجتماع مقبل للحزب الحاكم عن سياسة لتطوير ترسانتيها العسكريتين النووية والتقليدية في آن.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بأن كيم قال أثناء زيارته إلى مراكز خاصة بأبحاث الأسلحة، إن بيونغيانغ "ستدفع بسياسة المضي قدمًا بشكل متزامن في بناء القوات النووية والقوات المسلحة التقليدية".
وأكد كيم على ضرورة "تحديث" القوات المسلحة التقليدية، دون تحديد موعد اجتماع الحزب.
وأعطت الحرب في أوكرانيا دفعًا للزعيم الكوري الشمالي، حيث حصل على دعم حاسم من روسيا بعد إرساله آلاف الجنود الكوريين الشماليين للقتال إلى جانب موسكو.
ووقعت موسكو وبيونغيانغ اتفاقية دفاع مشترك العام الماضي خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدولة المعزولة.
وحذرت سول من تكثيف روسيا دعمها لبيونغيانغ واحتمال نقل تكنولوجيا عسكرية روسية حساسة إليها مقابل المساعدة في الحرب ضد أوكرانيا.
وأفادت وكالات استخبارات كورية جنوبية وغربية بأن كوريا الشمالية أرسلت أكثر من 10 آلاف جندي إلى روسيا في عام 2024، وبشكل رئيسي إلى منطقة كورسك، بالإضافة إلى قذائف مدفعية وأنظمة صواريخ بعيدة المدى.
وقدّرت سول أن نحو 600 جندي كوري شمالي قُتلوا وجُرح آلاف آخرون خلال قتالهم إلى جانب روسيا.