الأحد 15 مارس / مارس 2026
Close

بابا الفاتيكان يلتقي قادة الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط

بابا الفاتيكان يلتقي قادة الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط

شارك القصة

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
يعد حضور احتفالية الذكرى 1700 على انعقاد "مجمع نيقية" السبب الرئيسي لزيارة البابا ليو لتركيا - رويترز
الخط
تعد احتفالية اليوم الجمعة هي السبب الرئيسي لزيارة البابا ليو إلى لتركيا ذات الأغلبية المسلمة، وسيلتقي خلالها أول خطاباته خارج الفاتيكان.

يلتقي البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان في تركيا، اليوم الجمعة، مع قادة مسيحيين من أنحاء الشرق الأوسط، خلال أول رحلة له إلى الخارج منذ توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية.

ومن المتوقع أن يحث البابا الذي تولى منصبه في مايو/ أيار الماضي -ووصل إلى تركيا أمس- على الوحدة بين الطوائف المسيحية المنقسمة منذ قرون.

السبب الرئيسي لزيارة البابا إلى تركيا

وسيحضر أول بابا أميركي احتفالًا يُعقد في تركيا بذكرى مرور 1700 عام على انعقاد "مجمع نيقية الأول"، الذي أقر صيغة قانون الإيمان الذي لا يزال معظم مسيحيي العالم البالغ عددهم نحو 2.6 مليار يتبعونها حتى اليوم.

واحتفالية اليوم الجمعة هي السبب الرئيسي لزيارة البابا ليو التي تستغرق أربعة أيام لتركيا ذات الأغلبية المسلمة، وسيلقي البابا خلالها أول خطاباته خارج الفاتيكان ويتفاعل للمرة الأولى مع الناس خارج إيطاليا ذات الأغلبية الكاثوليكية.

ويسافر البابا ليو اليوم الجمعة إلى إزنيق -على بعد 140 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من اسطنبول والتي كانت تعرف باسم نيقية- حيث صاغ رجال الكنيسة قديمًا قانون "إيمان نيقية"، الذي يحدد المعتقدات الأساسية لمعظم المسيحيين اليوم.

وسينضم له البطريرك برثلماوس، الزعيم الروحي لنحو 260 مليونًا من المسيحيين الأرثوذكس حول العالم، بالإضافة إلى قادة مسيحيين آخرين من دول مثل تركيا ومصر وسوريا وغيرها.

ورغم الانقسام بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية في 1054، فإن الروابط بينهما تعززت عمومًا في العقود القليلة الماضية.

البابا يلتقي بكاثوليك تركيا

والتقى البابا ليو صباح اليوم الجمعة بأبناء الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في تركيا. وردد المشاركون هتافات "يعيش البابا" في كاتدرائية الروح القدس باسطنبول.

وتظهر إحصاءات الفاتيكان أن تركيا تضم الآن نحو 33 ألف كاثوليكي من بين سكان يبلغ عددهم نحو 85 مليون نسمة، بعد أن كانت ذات يوم أرضًا مزدهرة للمسيحية وموطنًا لقديسين كبار مثل فيليب وبولس ويوحنا.

ودعا بابا الفاتيكان الكاثوليك إلى عدم السعي وراء نفوذ سياسي، وقال إنه ينبغي عليهم التركيز على مساعدة المهاجرين في تركيا، التي تستضيف ما يقرب من أربعة ملايين أجنبي منهم نحو 2.4 مليون سوري، إلى جانب مهاجرين من أفغانستان وإيران والعراق.

وجعل ليو رعاية المهاجرين على رأس أولوياته وانتقد بشكل متكرر سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناهضة للهجرة.

ولدى البابا ليو -البالغ من العمر 70 عامًا ويتمتع بصحة جيدة- جدول أعمال مزدحم خلال رحلته الخارجية التي تستغرق ستة أيام.

وأصبحت الرحلات الخارجية جزءًا أساسيًا من المهام البابوية في العصر الحديث، إذ تجذب اهتمام العالم من خلال لقاءات تحضرها حشود تصل أحيانًا إلى الملايين، وخطابات تتعلق بالسياسة الخارجية، ومبادرات دبلوماسية دولية.

تابع القراءة

المصادر

رويترز