قالت الشرطة الباكستانية، اليوم السبت، إن حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف قرب الحدود مع أفغانستان ارتفعت إلى سبعة قتلى، بعد وفاة أربعة من المصابين متأثرين بجروحهم داخل المستشفى، في هجوم أعاد تسليط الضوء على تصاعد العنف في المناطق الحدودية شمال غربي البلاد.
ووقع التفجير مساء أمس الجمعة داخل مبنى كان يحتضن حفل زفاف في منطقة ديرة إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا، وهو مبنى يُستخدم من قبل أعضاء لجان السلام المحلية، بحسب ما أكد مسؤول الشرطة محمد عدنان لوكالة رويترز.
وأوضح عدنان أنّ نحو 12 شخصًا أصيبوا في الهجوم، نُقل عدد منهم إلى المستشفيات بحالات حرجة، قبل أن تُسجَّل وفيات جديدة خلال الساعات اللاحقة.
وتتألف لجان السلام من سكان وشيوخ محليين تدعمهم الدولة الباكستانية، في إطار مساعيها لمواجهة نشاط الجماعات المتشددة في المناطق القريبة من الحدود الأفغانية، وهو ما جعل هذه اللجان هدفًا متكررًا للهجمات المسلحة خلال السنوات الماضية.
قتلى ومصابون جراء انفجار داخل حفل زفاف بمقاطعة خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان pic.twitter.com/8c7xjAuHpO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 24, 2026
حزام ناسف
وبحسب معطيات إضافية، نفّذ المهاجم التفجير بواسطة حزام ناسف وسط تجمّع المدعوين خلال مراسم الزفاف، ما تسبب بانهيار جزئي في المبنى وتناثر الأنقاض، الأمر الذي صعّب عمليات الإخلاء والإسعاف في الدقائق الأولى عقب الانفجار.
وأشارت تقارير محلية إلى أنّ من بين القتلى شخصيات مُرتبطة بلجان السلام، إضافة إلى أقارب للعريس.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، غير أنّ أصابع الاتهام تتّجه نحو حركة "طالبان" الباكستانية، التي تنشط على جانبي الحدود بين باكستان وأفغانستان، وتصف أعضاء لجان السلام بأنّهم “خونة” بسبب تعاونهم مع الحكومة.
ويأتي هذا التفجير في سياق موجة متصاعدة من هجمات المتشددين تشهدها باكستان، ولا سيما في المناطق الحدودية مع أفغانستان.
وتتهم إسلام آباد حركة "طالبان" الأفغانية بالسماح لطالبان الباكستانية بالتخطيط لهجماتها من داخل الأراضي الأفغانية، في حين تنفي كابل هذه الاتهامات مؤكدة أنّ العنف داخل باكستان شأن داخلي تتحمّل إسلام آباد مسؤوليته.