وصلت حافلة تحمل عددًا من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم من سجون الاحتلال إلى وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، حيث كان مئات المواطنين في استقبالهم بالتهليل والتكبير.
يأتي ذلك ضمن الدفعة الرابعة من المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، المتضمنة في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية.
وأمس الجمعة، نشر مكتب إعلام الأسرى قائمة بأسماء 183 أسيرًا فلسطينيًا من المقرر أن تفرج إسرائيل عنهم اليوم السبت، بينهم 18 محكومًا بالمؤبد و54 من ذوي الأحكام العالية، و111 من فلسطينيي غزة المعتقلين بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
الأسرى الفلسطينيون المحررون يصلون رام الله
ولحظة خروج الأسرى من الحافلة، حملتهم الحشود على الأكتاف وسط هتافات بالتهليل والتكبير.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي، بأن عددًا كبيرًا من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم يعانون أوضاعًا صحية صعبة.
واستبق الجيش الإسرائيلي خروج الحافلات التي تقل أسرى فلسطينيين باقتحام بلدة بيتونيا، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي.
وأضاف مراسلنا أن مسيّرة إسرائيلية ألقت منشورات على مدينة بيتونيا تحذر من الاحتفال باستقبال الأسرى المحررين.
ورغم التحذيرات التي وجهها الجيش الإسرائيلي لأهاليهم، كان مئات الفلسطينيين قد احتشدوا في رام الله لاستقبال الأسرى.
وفي حديث للتلفزيون العربي، قال الأسير المحرر علي نزال: "قضيت 18 عامًا في سجون الاحتلال ونفخر باستقبال شعبنا لنا".
من جهته، قال الأسير المحرر عطا عبد الغني للتلفزيون العربي: "حكم علي بثلاثة مؤبدات وعدت اليوم إلى الحياة".
وأشار الأسير المحرر وائل سمارة إلى أن "الاحتلال تعامل مع الأسرى بقسوة ومنع عنا الأكل قبيل مغادرة سجن عوفر"، لافتًا إلى أن الأسرى يتعرضون للقمع والحرب والنفسية داخل سجون الاحتلال على مدار الساعة.
وفي وقت سابق اليوم، أطلقت حماس سراح الأسيرين ياردين بيباس وعوفر كالديرون حيث سلمتهما للصليب الأحمر في خانيونس.
وفي ميناء مدينة غزة، سلمت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، الأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية كيث سيغال إلى الصليب الأحمر وسط حضور شعبي فلسطيني.
والخميس، تمت الدفعة الثالثة من صفقة التبادل، حيث أطلقت حركتَي حماس والجهاد الإسلامي سراح 3 إسرائيليين مقابل إفراج تل أبيب عن 110 أسرى فلسطينيين، بالإضافة لإفراج الفصائل الفلسطينية عن 5 تايلانديين خارج الصفقة.
أما الدفعة الثانية فقد تم الإفراج عنها في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث شهدت إطلاق سراح 4 مجندات إسرائيليات من غزة، مقابل إفراج إسرائيل عن مواطن أردني و199 فلسطينيًا بسجونها.
وكان قد جرى تبادل الدفعة الأولى مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في 19 يناير الماضي، حيث شملت الإفراج عن 3 أسيرات مدنيات إسرائيليات مقابل 90 من الأسرى الفلسطينيين، من النساء والأطفال، وجميعهم من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.