Skip to main content

بالدموع والعناق.. الشرع يحتضن أحد أيقونات الثورة السورية

الثلاثاء 9 ديسمبر 2025
اعتلى الرئيس السوري خشبة المسرح وعانق الشاب علي مصطفى محمد- غيتي

شهدت فعالية إحياء الذكرى الأولى لإسقاط نظام بشار الأسد، يوم أمس الإثنين في دمشق، لقاءً مؤثرًا بين الرئيس أحمد الشرع وعلي مصطفى محمد، أحد أيقونات الثورة السورية.

واشتهر محمد بمقطع فيديو كان خلاله طفلًا وأطلق مقولة شهيرة: "بشار قتلنا، أشو نحنا عملنا لو؟".

دموع الشرع وعقيلته

ووسط أجواء مليئة بدموع الفرح على انتصار طال 14 عامًا من ظلم حكم النظام الدموي، وفي مسرح الفعالية، بحضور الشرع وزوجته لطيفة الدروبي، عُرض الفيديو القديم لعلي مصطفى.

وكان مصطفى طفلًا في السادسة من عمره، حين بدت عينيه ممتلئتان بالخوف وملابسه بالية، وكان يردد فيه كلمات تعبر عن معاناة السوريين تحت حكم الأسد: "بشار الأسد قتلنا ونهبنا، ماذا فعلنا له؟ نحن هنا فقط نملأ الماء ونشرب، ماذا فعلنا؟ نحن بلا ذنب".

وقد أثرت تلك الكلمات الحاضرين، حيث ظهرت دموع في عيني الشرع وزوجته وعدد من الحضور، فيما اعتذر علي من على المنصة قائلاً: "قبل تسجيل هذا الفيديو بعشر دقائق كانت أمي مصابة".

وأضاف بصوت مشوب بالحزن والفرح: "نحن شعب عانى 14 سنة من بلد إلى بلد ومن خيمة إلى خيمة، لكن الحمد لله، كانت دموع حزن وخوف، واليوم دموع فرح".

وفي ختام كلمته، رفع علي صوته مرددًا: "فداك يا سوريا، فداك يا شام"، وسط تصفيق الحضور، ثم قام الشرع بمعانقته وعدد من الثوار الذين سردوا تجاربهم خلال الثورة.

وخلال الاحتفال تسلّم الرئيس أحمد الشرع من الفارس السوري عدنان القصّار خوذة “مسير التحرير” الذي انطلق من مدينة إدلب يوم الخامس من الشهر الجاري ومر بمدن حلب وحماة وحمص ووصل اليوم دمشق.

وفي ختامه سلّم الشرع درع النصر لوزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة والقادة العسكريين الذين شاركوا في معركة التحرير "ردع العدوان".

سوريا تحتفل 

وتضمّن برنامج الحفل مجموعة من الفقرات الفنية والوثائقية التي عكست مسيرة سوريا الجديدة خلال عام من التحرير، وعرض فيلم وثائقي يختصر النشاط الدبلوماسي لسوريا الجديدة ويسلط الضوء على الحراك السياسي الخارجي وتعزيز العلاقات الدولية. 

وتخلل الحفل عرض مسرحي بعنوان "حكايتُنا" من إخراج أحمد زهير ونوار بلبل، يجسّد رحلة شعب صمد وصبر وحكاية حياة أربعة أطفال عانوا ويلات الحرب.

كما تم تقديم سرد بصري لوثيقة الحكاية السورية يروي فصول الثورة السورية منذ بدايتها وصولاً إلى لحظة الانتصار والتحرير، إضافةً إلى نقل مباشر لأجواء الاحتفالات الشعبية في ساحات المدن السورية.

تكبيرات 

وفي وقت سابق من صباح الاثنين، شهدت مساجد سوريا تكبيرات النصر بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد، بدعوة من وزارة الأوقاف، كما شهدت محافظات عدة بينها دمشق وريفها ودرعا وحماة وحلب وإدلب عروضًا عسكرية بمشاركة شعبية كبيرة.

وأدى الرئيس السوري صلاة الفجر في المسجد الأموي بدمشق، وقال عقب الصلاة: "من شمال سوريا إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، سنعيد سوريا قوية تبني مستقبلها وتحترم تاريخها العريق"، وفقًا لوكالة "سانا".

وتحتفل سوريا هذه الأيام بـ"عيد التحرير"، تخليدًا للخلاص من نظام الأسد عبر معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر 2024 في حلب، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يومًا، معتبرين هذا اليوم نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات التي استمرت 14 عامًا.

المصادر:
وكالات
شارك القصة