صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون يتيح محاكمة فلسطينيين متهمين بالمشاركة في عملية "طوفان الأقصى" يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ويتضمن إمكانية فرض عقوبة الإعدام بحق المدانين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الهيئة العامة للكنيست، المؤلفة من 120 عضوًا، أقرت المشروع ليل الإثنين–الثلاثاء بأغلبية 19 عضو كنيست من دون تسجيل أي معارضة.
وأوضحت أن المشروع قُدّم بتعاون بين وزير العدل ياريف ليفين من حزب الليكود، ورئيس لجنة الدستور عضو الكنيست سمحا روتمان، وعضو الكنيست يوليا ملينوفسكي.
تفاصيل المشروع
وبحسب تفاصيل المشروع، سيُنشأ إطار قضائي خاص برئاسة قاضٍ متقاعد من المحكمة المركزية، ويُمنح صلاحيات واسعة للنظر في قضايا تشمل "الإبادة، والمسّ بسيادة الدولة، ومساعدة العدو زمن الحرب، وجرائم الإرهاب"، وفق التفاصيل المذكروة بهذا القانون.
وينص المشروع صراحة على إمكان فرض عقوبة الإعدام، إضافة إلى عدم إدراج أي متهم على قوائم الإفراج ضمن مفاوضات سياسية أو صفقات تبادل.
كما ستُبث الجلسات مباشرة عبر موقع إلكتروني مخصص وتُحفظ في "أرشيف الدولة".
مسؤولون إسرائيليون يؤيدون قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ووثيقة في الكنيست تعتبره "أخلاقيا" تقرير: ساهر عريبي pic.twitter.com/mjP0dSbEDI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 21, 2025
وكان مراسل التلفزيون العربي أفاد في وقت سابق بأنه وبحسب تسريبات جلسة سابقة للكابينت فإن النقاش أكد دعم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إقرار القانون. وتحدث رئيس الشاباك المكلف ديفيد زيني عن أن إقرار القانون من الممكن أن يشكل رادعًا للفلسطينيين.
ومن المقرر إحالة مشروع القانون إلى لجنة الدستور في الكنيست لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة، من دون تحديد موعد، علمًا أن نفاذ أي قانون يتطلب إقراره في ثلاث قراءات بأغلبية.
الأسرى الفلسطينيون
ولا تعلن إسرائيل رسميًا عدد الفلسطينيين المعتقلين بتهمة المشاركة في هجوم 7 أكتوبر، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية تقدّر عددهم بالمئات.
وكانت لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية قد باشرت في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي إعداد مشروع قانون خاص بسجن ومقاضاة المشاركين في تلك الأحداث.
ويأتي ذلك في سياق الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة غداة 7 أكتوبر، والتي تصفها منظمات حقوقية بأنها إبادة جماعية، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، إلى جانب دمار واسع وحصار خانق تسبب بكارثة إنسانية غير مسبوقة.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خرقه يوميًا، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى من المدنيين.