الأحد 7 يوليو / يوليو 2024

بايدن يؤيد مذكرة الاعتقال بحقّ بوتين.. ماذا بعد قرار الجنائية الدولية؟

بايدن يؤيد مذكرة الاعتقال بحقّ بوتين.. ماذا بعد قرار الجنائية الدولية؟

Changed

ناقشت "الأخيرة" تفاصيل مذكرة التوقيف الصادرة عن الجنائية الدولية بحقّ بوتين (الصورة: رويترز)
يبقى قرار الجنائية الدولية حبرًا على ورق، إذ من المستبعد أن تُسلّم روسيا أشخاصًا إلى المحكمة، خصوصًا إذا كان الأمر يتعلّق بالرئيس الروسي شخصيًا.

أيد الرئيس الأميركي جو بايدن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، متهمًا إياه بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

وقال بايدن إنّ الولايات المتحدة ليست جزءًا من المحكمة الجنائية الدولية، لكنه رغم ذلك اعتبر أن قرار المحكمة "له ما يبرره"، كما أنه يبعث "إشارة قوية جدًا".

وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت الدائرة التمهيدية الثانية بالمحكمة الجنائية الدولية، أمس الجمعة، مذكرتي توقيف بحقّ بوتين ومفوضّة حقوق الطفل في الرئاسة الروسية ماريا بيلوفا.

وفي أول ردّ من موسكو على قرار المحكمة الجنائية الدولية، قال الكرملين إن المذكرة عديمة الأهمية وباطلة قانونيًا"، مضيفًا أنه لا يعترف بالمحكمة وبقراراتها القانونية.

من جهتها، أشادت كييف بالقرار، معتبرة أنه "ليس إلا البداية".

وتلزم الخطوة القانونية الجريئة الدول الأعضاء في المحكمة، البالغ عددهم 123 دولة، باعتقال بوتين ونقله إلى لاهاي لمحاكمته، إذا وطئت قدمه أراضيها.

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، إن القضية تتعلّق بأخذ القوات الروسية مئات الأطفال الأوكرانيين من دور الأيتام في أوكرانيا، قبل أن يجري عرض الكثير منهم للتبني لاحقًا في روسيا.

وأضاف خان، في بيان، أن مكتبه سيواصل البحث عن مشتبه بهم آخرين، و"لن يتوانى عن تقديم طلبات أخرى لاستصدار أوامر اعتقال إذا اقتضت منا الأدلة ذلك".

بدوره، أوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أمس، أن واشنطن خلصت بشكل منفصل إلى أن القوات الروسية ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن بلاده تدعم محاسبة مرتكبي تلك الجرائم.

وأضاف: "ليس هناك شك في أن روسيا ترتكب جرائم حرب وفظائع في أوكرانيا، وأوضحنا أنه يجب محاسبة المسؤولين. وأن مدعي المحكمة الجنائية توصل إلى قراره هذا بشكل مستقل بناء على حقائق عرضت عليه".

والشهر الماضي، خلص تقرير مدعوم من الولايات المتحدة أعده باحثون في جامعة ييل، إلى أن "روسيا احتجزت ما لا يقلّ عن ستة آلاف طفل أوكراني في ما لا يقلّ عن 43 معسكرًا ومنشأة ضمن شبكة ممنهجة واسعة النطاق".

ماذا بعد قرار المحكمة؟

لم تحدّد المحكمة الإجراءات التي ستتخذها من أجل تنفيذ مذكرتي التوقيف بحق بوتين وبيلوفا.

ويبقى هذا القرار حبرًا على ورق، إذ من المستبعد أن تُسلّم روسيا أشخاصًا إلى المحكمة، خصوصًا إذا كان الأمر يتعلّق بالرئيس الروسي شخصيًا.

وفي هذا الإطار، أوضح مجيد بودن، رئيس جمعية المحامين في القانون الدولي في باريس، أنّ لمذكرة التوقيف بحق بوتين أهمية سياسية وقضائية ورمزية.  

وقال بودن، في حديث إلى "العربي"، من باريس، إن المذكرة رسالة بأنه لا يمكن التهرّب من المسؤولية وأن لا حصانة دبلوماسية لرؤساء الدول في حال اخترقوا القانون الدولي.

واعتبر أن عدم عضوية كييف أو موسكو في الجنائية الدولية "ليست مهمة" بقدر ما أن كييف قد قبلت بأن تكون هناك ولاية قضائية للجنائية الدولية على أراضيها، موكدًا أن عدم اعتراف موسكو بمذكرة الجنائية الدولية لا يعني أن تطبيقها لن يحصل.

ولكنه أوضح أن هناك بعض الدول التي تتعاون مع موسكو ولا تريد الاعتراف بالمذكرة، فيما هناك بعض الدول التي تعترف بالقرار وستنفّذه في حال وجود بوتين على أراضيها.

وإذ اعتبر أن هذه المذكرة ستحدّ من حرية بوتين على التنقّل، وهو بحد ذاته عقاب للرئيس الروسي، أشار إلى أن الخطوة المقبلة بعد إصدار المذكرة، هي تعاون المجتمع الدولي لتنفيذها.

أوروبيًا، أكد مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن قرار الجنائية الدولية "مجرد بداية لمحاسبة روسيا على جرائمها".

من جهته، قال وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي إن الجنائية الدولية محقّة في إصدارالمذكرة، مضيفًا في تغريدة على تويتر أنه "لا شك في أن بوتين مسؤول عن جرائم حرب، وينبغي أن يحاكم على جريمة العدوان. أرحب بقرار المحكمة الجنائية الدولية".

بدوره، رأى المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر أن بوتين "يجب أن يُحاكم كمجرم حرب مع كل المسؤولين عن الفظائع في أوكرانيا".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close