الأربعاء 30 نوفمبر / November 2022

"باي بوريس".. انطلاق السباق إلى منصب رئيس وزراء بريطانيا

"باي بوريس".. انطلاق السباق إلى منصب رئيس وزراء بريطانيا

Changed

كلمة بوريس جونسون التي أعلن خلالها استقالته (الصورة: تويتر)
بدأ السباق للترشح على منصب رئيس الوزراء في بريطانيا بعد استقالة بوريس جونسون، فيما يُعد النائب المحافظ توم توغنهات أول المسؤولين الذي يعلنون عن ترشحهم.

بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بسبب فضائح متكررة، بدأ السباق لخلافته في صفوف حزب المحافظين، فيما كان جونسون قد أشار إلى أنه سيبقى في السلطة حتى تعيين خلف له.

ومن دون انتظار موعد انتخاب زعيم محافظ جديد مقرر الأسبوع المقبل، أكد النائب المحافظ توم توغنهات، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان مساء أمس الخميس ترشحه، ليصبح بذلك أول المسؤولين الذين يفصحون عن نيتهم خوض السباق.

ومن بين المرشحين الرئيسيين المحتملين لخلافته، وزير الدفاع بن والاس، تليه وفق استطلاع لمعهد يوغوف، سكرتيرة الدولة لشؤون التجارية الخارجية بيني موردونت، التي كانت وجه الحملة لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

واليوم الجمعة، تفاوتت عناوين الصحف البريطانية، حيث عنونت "ديلي ميل": "ماذا فعلتم؟" و"ذي صن" و"ديلي إكسبرس": "شكرًا" على بريكست، فيما كتبت "ديلي ريكورد": "أسوأ رئيس وزراء في التاريخ"، واكتفت "ذي تايمز" بـ"جونسون يستقيل" و"ذي غارديان" "انتهى (أو يكاد ينتهي)".

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد بعد ظهر الخميس، قال جونسون: إنه سيترك لخلفه "القرارات الرئيسية المتعلقة بالميزانية"، قبل أن يعلن سلسلة من التعيينات مكان الأعضاء المستقيلين في حكومته.

"تغيير فعلي للحكومة"

وكانت المعارضة وبعض الأسماء البارزة في صفوف المحافظين، قد نددت بفكرة تولي جونسون رئاسة الوزراء بالوكالة حتى تعيين خلف له.

وقال رئيس الوزراء السابق جون ميجور (1990-1997): "من غير المسؤول وربما غير المحتمل" أن يبقى جونسون "أكثر مما هو ضروري" في رئاسة الحكومة.

وأكد زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر: "لا نحتاج إلى تغيير على رأس المحافظين. نحتاج إلى تغيير فعلي للحكومة".

ويرغب معظم البريطانيين (56%) أن يتولى المرحلة الانتقالية شخص آخر، على ما أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوف، بينما يرى 77% من المستطلعة آراؤهم أن جونسون كان على حق بالاستقالة.

وأبدى جونسون "فخره" في خطاب ألقاه أمس الخميس، بأدائه خلال توليه منصبه، معددًا إنجازاته خصوصًا بريكست وحملة التلقيح ضد فيروس كورونا ودعمه لأوكرانيا، مؤكدًا للأوكرانيين أن بلاده ستستمر في دعم كييف. كما أشار إلى أنه سيساعد خلفه في مهامه سواء كان رجلًا أم إمرأة، مؤكدًا أنه "حزين للتخلي عن هذه الوظيفة التي أحببتها".

وبعد أكثر من سنتين في السلطة، طغت عليها بريكست والجائحة وهجوم روسيا على أوكرانيا وتضخم قياسي فضلًا عن تحركات اجتماعية، دفع جونسون إلى المغادرة من قبل معسكره المحافظ الذي "سئم" من الفضائح المتكررة وأكاذيبه.

"باي بوريس"

وبدأت شعبية رئيس الحكومة المستقيل التي كانت واسعة جدًا، بالتراجع كثيرًا في استطلاعات الرأي بعد سلسلة من الفضائح من بينها "بارتي غيت"، مع إقامة حفلات في مقر رئاسة الحكومة رغم القيود الصارمة المفروضة في خضم الجائحة. وقالت الشرطة في تحقيقها بالواقعة إلى أنه خالف القانون لكنه رفض الاستقالة.

والشهر الماضي، أفلت من مذكرة حجب ثقة، عندما رفض 40% من النواب المحافظين منحه ثقتهم.

لكن استقالة وزيري المال والصحة ريشي سوناك وساجد جاويد الثلاثاء، شكّلت الفصل الأخير بعد فضيحة جديدة جنسية الطابع، طالت أحد أعضاء الحكومة كان عينه جونسون في فبراير/ شباط و"نسي" أن ثمة اتهامات سابقة في حقه.

ومساء الأربعاء، توجه وزراء عدة إلى مقر الحكومة في محاولة فاشلة لإقناعه بأنه بخسارته ثقة حزب المحافظين عليه الاستقالة لما في ذلك مصلحته ومصلحة البلاد.

وانتهت جلسة المساءلة الأسبوعية في البرلمان، بإطلاق عدد من النواب بسخرية عبارة "باي بوريس" (وداعًا بوريس).

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close