أعلن الجيش السوري اكتشاف مزيد من شبكات الأنفاق الضخمة التي كانت تستخدمها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" للتنقل بين محاور سد تشرين وعين العرب "كوباني" شمال شرقي سوريا.
وزارت كاميرا التلفزيون العربي إحدى هذه الأنفاق في محور صرين بمدينة عين العرب، حيث كشفت المشاهد عن بنية تحتية معقدة ومجهزة بشكل يسمح باستخدامها لأغراض عسكرية ولوجستية متعددة.
نفق مخصص للمواصلات والتنقّل
ورصد مراسل التلفزيون العربي أحمد غنام أحد الأنفاق التي كان عناصر "قسد" يستخدمونها للتنقل والمواصلات بين المناطق، مشيرًا إلى أنه جرى الدخول إلى النفق بواسطة سيارة لمسافة تقارب عشر دقائق.
وأوضح المراسل أن داخل النفق يوجد دوّار يتيح للسيارات إمكانية العودة في اتجاهي الذهاب والإياب، في مؤشر على تصميمه ليستوعب حركة المركبات والآليات.
ولفت المراسل إلى أن أرضية النفق معبّدة بالكامل، ومزوّدة بأنابيب تهوية مخصّصة لضخ الأكسجين إلى الداخل، نظرًا لطول النفق وتشعّباته الكثيرة غير المعروفة الوجهة.
كما رُصد وجود درج مخصص للمشاة يتيح الخروج إلى سطح الأرض، إلى جانب عدد من المكاتب، ومطابخ مجهّزة تحتوي على أدوات خاصة بإعداد الطعام.
وأشار المراسل إلى وجود فرع آخر للنفق لم تُعرف وجهته، إضافة إلى أماكن مخصصة للاجتماعات، ونقاط للاستراحة وتناول الطعام.
غرف احتجاز ومستودعات سلاح
ويضم النفق عددًا من الغرف، من بينها غرفة يُرجّح أنها كانت مخصّصة للسجن أو احتجاز المعتقلين، فضلًا عن أماكن مخصصة للحمّامات، ومستودع للذخيرة والسلاح.
وفي إحدى الغرف الكبيرة، شاهد المراسل كتبًا ومجلات تتناول - على ما يبدو- فكر حزب العمال الكردستاني وزعيمه عبد الله أوجلان، إضافة إلى وجود ذخيرة، من بينها قذائف هاون.
كما تضم الشبكة عددًا من الغرف والممرات الأخرى غير المعروفة الوجهة، ضمن منظومة من الأنفاق المتشعبة الممتدة تحت الأرض على عمق يزيد على 20 مترًا، ومعدّة خصيصًا لعبور السيارات والآليات والمركبات.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، يُعد هذا النفق نقطة تواصل وعبور رئيسية بين عدة مناطق، من بينها صرين وتل أبيض ومناطق عين العرب - كوباني، ما يعكس أهميته في شبكة الإمداد والتنقل التي كانت تعتمدها قوات "قسد".