الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

بتنسيق مع التحالف.. نقل 2225 عنصرًا من تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق

بتنسيق مع التحالف.. نقل 2225 عنصرًا من تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق

شارك القصة

جرى احتجاز عناصر تنظيم الدولة في "مراكز نظامية مشدّدة" بالعراق - غيتي
جرى احتجاز عناصر تنظيم الدولة في "مراكز نظامية مشدّدة" بالعراق - غيتي
الخط
قال رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي إن بلاده "تسلّمت 2225 إرهابيًا من الجانب السوري برًا وجوًا بالتنسيق مع التحالف" الذي تقوده واشنطن.

تسلّم العراق حتى الآن 2225 عنصرًا من تنظيم "الدولة" المحتجزين في سوريا، والذين بدأ الجيش الأميركي الشهر الماضي نقلهم.

ويُعدّ هؤلاء من بين ما يصل إلى 7000 معتقل من عناصر التنظيم المتطرّف، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الشهر الماضي بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة".

العراق يتسلم 2225 عنصرًا من تنظيم الدولة

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن لوكالة فرانس برس، اليوم السبت، إن "العراق تسلّم 2225 إرهابيًا من الجانب السوري برًا وجوًا بالتنسيق مع التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014 لمحاربة التنظيم.

ونوّه المسؤول العراقي إلى أن هؤلاء محتجزون في "مراكز نظامية مشدّدة".

وسيطر تنظيم "الدولة" على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتبارًا من عام 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في عام 2017، بدعم من التحالف الدولي، ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتشددون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكامًا بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى "جماعة إرهابية" في قضايا إرهاب وقتل مئات الأشخاص، ويمكث في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء إلى التنظيم.

إجراءات التحقيق

وأعلن القضاء العراقي الإثنين مباشرة إجراءات التحقيق مع 1387 معتقلًا تسلّمهم في إطار عملية الجيش الأميركي.

وفي تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أكّد معن السبت أن "المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين والمنتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي أمام المحاكم العراقية المختصة".

وبين المعتقلين الذين يتم نقلهم إلى العراق سوريون وعراقيون وأوروبيون وحاملو جنسيات أخرى، بحسب مصادر أمنية عراقية.

ويطالب العراق الدول المعنية باستعادة مواطنيها وضمان محاكمتهم. ولفت معن إلى أن "عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية".

وفي سوريا المجاورة، حيث هُزم التنظيم في عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم إلى الجماعات المتشددة وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق الشهر الماضي بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك أن دور قسد في التصدي للتنظيم المتطرّف قد انتهى.

ولوحظ قرب مدينة القامشلي بريف الحسكة شمال شرق سوريا السبت الماضي، رتلًا عسكريًا أميركيًا و11 حافلة نوافذها معتمة.

وأكّد مصدر عسكري كردي "استمرار نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق بحماية قوات التحالف الدولي".

إغلاق مخيمات النزوح

وكان مسؤول حكومي سوري أكد نهاية الشهر الماضي لوكالة رويترز، أن الحكومة السورية تهدف إلى إغلاق مخيمات النزوح التي تؤوي آلاف المدنيين في شمال شرق البلاد، ومن بينهم أجانب، بشكل دائم، بما يشمل المدنيين المرتبطين بتنظيم الدولة.

ووفقًا للأمم المتحدة، يؤوي مخيما الهول وروج أكثر من 28000 شخص، معظمهم من السوريين والعراقيين، ويقيم نحو 6000 أجنبي في مخيم الهول، ونحو 2000 أجنبي آخرين في مخيم روج.

وأبلغ الصندوق العالمي للمشاركة المجتمعية والصمود، الذي يتخذ من سويسرا مقرًا له وعمل سابقًا في المخيمين، رويترز أنه علم بأن دمشق تعتزم إخلاء المخيمين وإغلاقهما خلال عام.

وكان الجيش السوري سيطر مؤخرًا على مخيم الهول بعد انسحاب فوضوي لقوات سوريا الديموقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد، ولا تزال قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على مخيم روج، حيث أفاد سكان خلال الأيام القليلة الماضية بأنهم محاصرون في خيامهم بعد إجلاء فرق الإغاثة بسبب تزايد المخاوف الأمنية.

وكان أكثر من 50000 شخص فروا من آخر معاقل تنظيم الدولة مع خسارته للأراضي على مدى العقد الماضي محتجزين في المخيمين، قبل أن تنخفض الأعداد نتيجة عمليات الإعادة إلى الوطن، ولا سيما من قبل العراق.

ومن بين الأجانب شميمة بيجوم المولودة في بريطانيا، والتي انضمت إلى تنظيم الدولة.

وخصصت مخيمات النزوح للعائلات وغيرهم ممن يُشتبه في صلتهم بتنظيم الدولة، وهي تختلف عن مراكز الاحتجاز التي تضم مقاتلين مشتبهًا بهم.

تابع القراءة

المصادر

وكالات