حُكم على رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي يعد شخصية بارزة في المعارضة التركية، بالسجن 20 شهرًا بتهمة إهانة وتهديد النائب العام للمدينة الأربعاء، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن وثيقة للمحكمة.
وهذه القضية واحدة من عدد من القضايا التي يواجهها إمام أوغلو، الخصم الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والموقوف حاليًا في إطار تحقيق بشبهة الفساد.
وهذه هي المرة الثانية التي يدان فيها إمام أوغلو بإهانة مسؤولين حكوميين. ففي 2022، حُكم عليه بالسجن لمدة عامين وستة أشهر لانتقاده مسؤولي لجنة الانتخابات على خلفية قرار بإلغاء انتخابات اسطنبول لعام 2019 والتي فاز فيها على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم. واستأنف على ذلك الحكم لكن لم يتم إعادة النظر فيه بعد. وينفي إمام أوغلو هذه الاتهامات.
"أسوأ موجة احتجاجات في تركيا"
ونقلت قناة "خلق تي.في" ووسائل إعلام تركية أخرى عن إمام أوغلو قوله: "أناضل ضد استغلال القضاء واستخدامه كأداة سياسية. ما يحدث إهانة لأمتنا".
وأشعل توقيفه في مارس/ آذار في إطار هذه القضية أسوأ موجة احتجاجات تشهدها شوارع تركيا منذ أكثر من عقد.
وعُقدت جلسة استماع الأربعاء في محكمة سيلفيري ومجمع السجن في الضواحي الغربية لاسطنبول حيث يقبع إمام أوغلو في السجن منذ توقيفه.
وقضت المحكمة بسجنه لمدة عام وخمسة شهور و15 يومًا بعدما أدانته بإهانة موظف رسمي إضافة إلى شهرين و15 يومًا لتوجيهه تهديدات، بحسب وثيقة للمحكمة.
ونفى إمام أوغلو الذي مثل أمام المحكمة جميع الاتهامات، مشيرًا إلى أنه استُهدف بسبب عزمه على تحدي أردوغان في انتخابات 2028 الرئاسية.
ودعا المدعي العام بداية إلى سجن إمام أوغلو لمدة تصل إلى سبع سنوات وأربعة شهور ومنعه من تولي أي منصب سياسي.
المنع من الترشح
والأربعاء، لم يُطبّق هذا الحظر الذي يصدر عندما يُحكم بالسجن على المشتبه به لمدة أدناها عامان.
وانتُخب إمام أوغلو رئيسًا لبلدية اسطنبول في 2019 وأعيد انتخابه في 2024. وأوقف في 19 مارس على خلفية تحقيق بالفساد واتهامات بأنه على صلة بالإرهاب.
وفي حال تأييد إدانة عام 2022، فقد تمنع إمام أوغلو من المشاركة في الانتخابات مستقبلًا. وألغت جامعة اسطنبول في مارس شهادة إمام أوغلو الجامعية والتي لا يمكنه الترشح للرئاسة من دونها.