أعلن قاضي التحقيق في العاصمة السورية دمشق توفيق العلي، اليوم السبت، إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق الرئيس السابق بشار الأسد، تمهيدًا لمتابعة القضية دوليًا عبر "الإنتربول".
وقال العلي في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا": "تم إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق المجرم بشار الأسد بتهم مرتبطة بأحداث درعا 2011".
"القتل العمد"
وأضاف أن "مذكرة التوقيف تشمل اتهامات بالقتل العمد، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وحرمان الحرية".
وأشار إلى أن "القرار القضائي يفتح الباب لتعميم المذكرة عبر الإنتربول، ومتابعة القضية دوليًا".
وأكد قاضي التحقيق أن "هذا الإجراء يأتي بناء على دعوى مقدمة من ذوي ضحايا أحداث درعا التي وقعت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2011".
وتعود أحداث درعا المشار إليها إلى اشتباكات شهدتها المحافظة وريفها آنذاك بين قوات نظام بشار الأسد السابق وعناصر منشقة عنه، تخللتها مداهمات وقصف أحياء سكنية، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، أغلبهم مدنيون.
ثم صب نظام الأسد السابق جام غضبه على المحافظة، وارتكب لاحقًا مجازر أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى من أبناء درعا، تزامنًا مع امتداد الثورة السورية إلى محافظات أخرى على مدار 14 عامًا (2011- 2024).
ويعيش بشار الأسد في روسيا منذ أن فر إليها ليل الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 بعد تقدم فصائل المعارضة نحو العاصمة دمشق، ليستفيق الشعب السوري على نهاية حكمه الاستبدادي الذي دام 24 عامًا.
مذكرات توقيف بحق الأسد
وكان القضاء الفرنسي قد أصدر في أغسطس/ آب الماضي سبع مذكرات توقيف بحق مسؤولين كبار سابقين في نظام الأسد بينهم بشار الأسد، بتهمة تفجير مركز صحافي في حمص عام 2012 ما أدى إلى مقتل صحافيين اثنين.
وفي 22 فبراير/ شباط 2012، تعرض المبنى الذي كان داخله عدد من الصحافيين لإطلاق النار فقرروا مغادرته، وقد قُتل بقذيفة هاون أول اثنين منهم بعد عبورهما الباب وهما الصحافية الأميركية ماري كولفين (56 عامًا) من صحيفة صنداي تايمز، والمصور الفرنسي المستقل ريمي أوشليك (28 عامًا).
وجُرح في الداخل كل من المراسلة الفرنسية إديت بوفييه، والمصور البريطاني بول كونروي، ومترجمهما السوري وائل العمر.
وإلى جانب الأسد تشمل مذكرات التوقيف بشكل خاص شقيقه ماهر الأسد، الذي كان القائد الفعلي للفرقة الرابعة المدرعة السورية آنذاك، ورئيس الاستخبارات علي مملوك ورئيس أركان الجيش آنذاك علي أيوب.
وقالت محامية الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومقره باريس كليمنس بيكتارت، ووالدا أوشليك "إن إصدار مذكرات التوقيف السبع خطوة حاسمة تمهد الطريق لإجراء محاكمة في فرنسا على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام بشار الأسد".