تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم السبت اتصالًا هاتفيًا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحَثا فيه الملف الليبي وقضايا إقليمية.
وأوضح بيان للرئاسة الجزائرية، أن الجانبين تبادلا "وجهات النظر بخصوص الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل، وقضايا إقليمية ودولية ذات الاهتمام المشترك".
بحث آفاق التعاون
وخلال الاتصال تطرّق الرئيسان أيضًا، وفق البيان، إلى "العلاقات الثنائية وآفاق التعاون بين البلدين".
ويأتي هذا الاتصال استكمالًا للتقارب الذي حدث نهاية أغسطس/ آب الماضي، عقب زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر.
وحينها، توج اللقاء بإعلان مشترك أعلن بموجبه الجانبان الاتفاق على جملة تفاهمات تخص ملف الذاكرة وماضي الاستعمار الفرنسي في الجزائر (1830-1962)، والتعاون في مجال الأمن والدفاع والسياسية الخارجية والاقتصاد.
وعادة ما تمثل ملفات الحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر مصدرًا للتوتر بين البلدين، حيث تطالب الجزائر باعتذار عن جرائم الاستعمار فيما تقول باريس إنه يجب طي الصفحة والتوجه نحو المستقبل.
خلافات مستمرة في ليبيا
وتشهد ليبيا توترًا أمنيًا وانقسامًا سياسيًا حيث تتصارع فيها حكومتان على السلطة منذ مارس/ آذار الماضي، بعد تعثر جهود ترعاها الأمم المتحدة لتحقيق توافق على قاعدة دستورية تُجرى وفقًا لها انتخابات برلمانية ورئاسية.
ومنذ مارس/ آذار الماضي، تتصارع حكومة برئاسة فتحي باشاغا كلفها مجلس النواب في طبرق على السلطة مع حكومة الدبيبة، المعترف بها من الأمم المتحدة، والتي ترفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.
والانتخابات كانت مقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، لكن تعذّر إجراؤها بسبب خلافات بين مؤسسات الدولة، ولا سيما بشأن قانوني الانتخاب.
مجلس النواب الليبي يقر إنشاء محكمة دستورية في #بنغازي تقرير: إبراهيم العبدلي #ليبيا pic.twitter.com/aREiBCWuKk
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 6, 2022
ورغم ذلك، فقد حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، اليوم السبت، من أن بوادر التقسيم في البلاد باتت واضحة، مبينًا أن التقدم على الصعيد السياسي محدود جدًا.
ودعا المبعوث في إحاطته أمام مجلس الأمن إلى دعم جهود التوصل إلى اتفاق حول فترة انتقالية، وذلك خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن تناول تطورات الوضع في ليبيا.