الإثنين 14 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

بحر غزة يضيق بالصيادين.. مطاردة الاحتلال وتقلص مساحة الصيد

بحر غزة يضيق بالصيادين.. مطاردة الاحتلال وتقلص مساحة الصيد

شارك القصة

يواجه صيادو غزة مخاطر متزايدة أثناء بحثهم عن لقمة العيش- غيتي
يواجه صيادو غزة مخاطر متزايدة أثناء بحثهم عن لقمة العيش- غيتي
يواجه صيادو غزة مخاطر متزايدة أثناء بحثهم عن لقمة العيش- غيتي
الخط
تضييق البحر أمام صيادي غزة لا يحاصر مهنتهم فقط، بل يفاقم أزمة المعيشة، ويحوّل مصدر الرزق إلى مساحة دائمة للخطر.

لطالما ارتبطت حياة البشر بالبحار والمحيطات، التي شكلت على مدى آلاف السنين مصدرًا للغذاء وقيام المدن وازدهار الحضارات.

وفي قطاع غزة، ظل البحر مصدرًا أساسيًا لرزق آلاف العائلات، لكنه تحول خلال السنوات الماضية إلى مساحة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للصيادين الفلسطينيين.

خرج صيادون من غزة إلى البحر بحثًا عن قوت عائلاتهم، لكن رحلة عشرة منهم انتهت بالاعتقال بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية عملهم قبالة مدينة غزة ومنطقة الزوايدة وسط القطاع، في واقعة تعكس واقعًا يتكرر منذ سنوات، مع تضييق مساحة الصيد وتراجع فرص العمل.


اعتقال عشرات الصيادين وتقييد مساحة الصيد


وبحسب رئيس لجان الصيادين زكريا بكر، اعتقلت البحرية الإسرائيلية منذ بداية العام 37 صيادًا فلسطينيًا، أُفرج عن بعضهم بعد أيام أو أشهر من الاحتجاز.

ويواجه قطاع الصيد في غزة واحدة من أكثر مراحله قسوة منذ بدء الحرب، بعدما تعرضت القوارب ومعدات الصيد لدمار واسع.

وتشير لجان الصيادين إلى تدمير نحو 95% من قوارب الصيد ومعداته، إلى جانب استشهاد نحو 230 صيادًا وإصابة 160 آخرين.

ولم تعد المساحة المتاحة للصيادين في بحر غزة كما كانت قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، إذ خضعت مناطق الصيد على مدار السنوات الماضية لقيود إسرائيلية متغيرة.


البحر في غزة.. مساحة تتقلص وقيود تتزايد


وبموجب اتفاق أوسلو، كان من المفترض أن تمتد منطقة الصيد الفلسطينية إلى 20 ميلًا بحريًا قبالة ساحل غزة، لكن هذا النطاق لم يتحقق فعليًا على الأرض.

وعقب حرب عام 2012، نص اتفاق وقف إطلاق النار على السماح بالصيد لمسافة تصل إلى ستة أميال بحرية من شمال القطاع إلى جنوبه، قبل أن تعود إسرائيل إلى تقليص المساحة شمالًا إلى ثلاثة أميال بحرية، مع السماح في فترات مختلفة بمساحات تصل إلى تسعة أميال بحرية في وسط القطاع وجنوبه.

وتفاقمت معاناة الصيادين خلال الحرب، بعدما استهدفت العمليات العسكرية الإسرائيلية القوارب ومعدات الصيد، بالتزامن مع منع الصيادين من الوصول إلى البحر وممارسة مهنتهم.

ويُعد البحر المنفذ الوحيد المتاح لسكان قطاع غزة في ظل الحصار المفروض على القطاع، ولذلك انعكست القيود المفروضة على الصيد بصورة مباشرة على حياة آلاف العائلات التي تعتمد على هذه المهنة.

وبينما كان البحر يمثل مصدرًا للرزق بالنسبة للصيادين الفلسطينيين، بات اليوم مساحة يلاحق فيها الخوف لقمة العيش.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي