انطلقت في العاصمة القطرية، صباح اليوم السبت، النسخة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2025، بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومشاركة رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين وحضور رفيع المستوى من مختلف أنحاء العالم.
وعلى مدار يومي السبت والأحد، يحتضن فندق شيراتون الدوحة جلسات المنتدى، الذي يُقام هذا العام تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس".
العدالة والمساءلة
وفي تصريح له، أشار المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، إلى أن العالم يواجه أزمات متداخلة وباتت الحاجة إلى حوكمة عادلة ومسؤولة وجماعية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وأكد أن منتدى الدوحة يظل منصة رائدة لمناقشة كيفية تقاطع الدبلوماسية والتنمية والعمل الإنساني لتحقيق تقدم قابل للقياس وشامل من خلال جمع الأصوات المتنوعة.
وإلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تشارك في المنتدى شخصيات بارزة مثل الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
كما يحضره رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورج بريندي، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت بيل غيتس.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في كلمة له خلال الافتتاح: "يأتي المنتدى هذا العام تحت عنوان يعكس حقيقة نلمسها جميعًا، إن الفجوة بين الخطاب والممارسة تتسع وإن العدالة باتت في كثير من الأحيان غائبة عن مسار القانون الدولي".
وذكر بأن "العالم يشهد تفاقمًا غير مسبوق للأزمات بسبب غياب المساءلة والعدالة"، وأضاف: "عالمنا اليوم يحتاج إلى إعادة الثقة في القانون وإلى منظومة دولية أكثر عدلًا، فالسلام الدائم لا يتحقق بقرارات شكلية".
وحول الدور القطري في الوساطة حول الكثير من الملفات المعقدة والتوترات حول العالم، قال الشيخ محمد عبد بن عبد الرحمن آل ثاني: "كنا نسعى دائما إلى الوساطة في النزاعات ونؤمن أن لدينا دورًا في استقرار المنطقة".
منتدى الدوحة
وإجمالا، يشارك في المنتدى في نسخته الحالية أكثر من 6 آلاف شخص، و471 متحدثًا من نحو 160 دولة.
وانعقدت النسخة الأولى من منتدى الدوحة عام 2001، ويعد منصة عالمية للحوار، تجمع قادة وصنّاع السياسات لبحث التحديات الكبرى التي يواجهها العالم، وبناء شبكات مبتكرة قائمة على العمل والحلول.
وتحت شعار "الدبلوماسية، الحوار، التنوع"، يعزز المنتدى تبادل الأفكار والنقاشات التي تقود إلى صناعة السياسات ووضع توصيات عملية قابلة للتنفيذ، حسب ما يفيد موقعه الإلكتروني.