كشفت دراسة أن التخفيضات العميقة في تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد) واحتمال تفكيكها قد يسبب أكثر من 14 مليون وفاة إضافية بحلول عام 2030. كما حذر خبراء ومدافعون عن حقوق الإنسان من هذه التخفيضات.
وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية "لانسيت" الطبية أمس الإثنين، فإن تمويل الوكالة كان له دور حاسم في تحسين الصحة العالمية، لأنه كان موجهًا في المقام الأول إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لا سيما البلدان الإفريقية.
وقدرت أنه على مدى العقدين الماضيين، منعت البرامج التي تمولها الوكالة الأميركية أكثر من 91 مليون وفاة على مستوى العالم، بما في ذلك 30 مليون وفاة بين الأطفال.
توقعات بوفاة 4.5 مليون طفل
ووفقًا للدراسة، تشير التوقعات إلى أن التخفيضات العميقة الجارية في التمويل ستؤدي إلى وفاة 4.5 مليون وفاة بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، بحلول عام 2030.
وأوضحت: "تظهر تقديراتنا أنه ما لم يتم عكس اتجاه التخفيضات المفاجئة في التمويل التي تم الإعلان عنها وتنفيذها في النصف الأول من عام 2025، فإن عددًا هائلًا من الوفيات التي يمكن تجنبها قد يحدث بحلول عام 2030".
وفي مارس/ آذار، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إدارة ترمب ألغت أكثر من 80 في المئة من إجمالي برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بعد مراجعة استمرت ستة أسابيع.
وذكر أن البرامج المتبقية البالغ عددها نحو ألف برنامج ستتم إدارتها الآن "بشكل أكثر فاعلية" تحت إشراف وزارة الخارجية الأميركية وبالتشاور مع الكونغرس.
وأدخلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ توليها السلطة في يناير/ كانون الثاني تخفيضات على تمويل الوكالة وبرامجها للمساعدات في جميع أنحاء العالم، وتقول إنه جزء من خطتها الأوسع نطاقًا للحد من الهدر في الإنفاق.