تحظى المنظومة الصاروخية الإيرانية باهتمام دولي كبير في ضوء ما تتسم به من التطور التكنولوجي السريع، وكذلك حجم ما تمثله من تحد في ظل الترتيبات الأمنية والسياسية الإقليمية والدولية.
فقد أطلقت إيران سلسلة رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل ردًا على الهجوم الواسع الذي شنته تل أبيب على إيران، واستهدف مواقع عسكرية ونووية.
ونجحت بعض الصواريخ الإيرانية بتجاوز المنظومة الدفاعية الإسرائيلية وسقطت في تل أبيب وأسفرت عن قتلى وعشرات الجرحى وألحق دمارًا في عدد من المباني.
عشر حزم صاروخية
وقد عملت إيران على تطوير برنامجها الصاروخي منذ ستينيات القرن الماضي، وتمكنت خلال السنوات من خلق منظومة؛ تصنف الأقوى بعد إسرائيل في الشرق الأوسط.
وتتنوع المنظومة الإيرانية ما بين صواريخ بالستية، ومجنحة بعيدة المدى، وأخرى خارقة للدروع يمكن استخدامها ضد الأهداف البحرية والنقاط الحصينة.
ووفق بيانات رسمية، أعلنت طهران عن تطوير نحو عشر حزم صاروخية، يتراوح مداها ما بين 45 كيلومترًا إلى 4 آلاف كيلومتر في الساعة.
ترسانة الصواريخ البالستية
ينصب الاهتمام الرئيسي على الصواريخ البالستية. ووفق تقديرات أميركية؛ تمتلك إيران أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ باليستي، صُمم بعضها بهدف حمل رؤوس نووية.
اعتمدت الأجيال الأولى من الصواريخ الإيرانية على الوقود السائل، مثل صواريخ "شهاب" و"قيام" و"فاتح" وتتراوح مداها من 300 إلى 1300 كيلومترًا.
ثم تم الانتقال إلى الوقود الصلب الذي يزيد من قوة الدفع، فكانت صواريخ "رعد" و"قاسم" و"قدر" و"سجيل" وتراوح مداها من 750 إلى ألفي 2000 كيلومتر.
ومنذ عام 2015 ورغم فرض العقوبات، استطاعت إيران تطوير أجيال جديدة أكثر دقة وخفة وذات رؤوس متعددة من بينها خيبر، وسيمرغ؛ وذو الجنة ووصل مدى الأخير نحو أربعة آلاف كيلومتر.