الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

بدائل الطاقة الأوروبية.. قطر الخيار لتقليل الاعتماد على الغاز الأميركي

بدائل الطاقة الأوروبية.. قطر الخيار لتقليل الاعتماد على الغاز الأميركي

شارك القصة

الغاز القطري المسال
دولة قطر في طريقها للهيمنة على أربعين بالمئة من الإمدادات الدولية الجديدة من مورد الطاقة الاستراتيجي- موقع قطر للطاقة
الخط
تظهر دولة قطر كمصدرٍ هام لتزويد عدد كبير من دول العالم بالغاز الطبيعي المسال، بعيدًا عن الضغوط الأمريكية وارتفاع أسعار الغاز لديها.

حضرت شركات مثل إكسون موبيل الأمريكية، ورويال داتش شل البريطانية-الهولندية، وهيونداي الكورية الجنوبية لصناعة سفن شحن مصادر الطاقة، إلى جانب أسماء أخرى من عمالقة الصناعة، إلى دولة قطر.

ليس فقط لأنها تستضيف المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال، وإنما أيضًا لأنها تقصد بلدًا في طريقه للهيمنة على أربعين بالمئة من الإمدادات الدولية الجديدة من مورد الطاقة الاستراتيجي.

الخطر الروسي والابتزاز الأميركي

ومن قلب الحدث، هونت "Uniper" الألمانية من إفراط برلين في الاعتماد على الغاز الأميركي باهظ الثمن، وهو أمر تراه شركة المرافق العملاقة مبررًا إثر خسارة بلادها موارد الطاقة الروسية بعيد اندلاع الحرب في أوكرانيا.

أصحاب أفضل الصناعات في العالم لم يرفعوا الراية أمام خطر روسيا وابتزاز العم سام الأميركي لأن المستشار الألماني السابق أولاف شولز، ضمن لبلاده إمدادات غاز تمتد لخمسة عشر عامًا، ليس من موسكو ولا واشنطن، إنما من دولة قطر التي تتأهب لتدشين توسعة حقل الشمال العملاق بنهاية العام الحالي.

وقد أجبر دونالد ترمب الأوروبيين على زيادة مشترياتهم من الغاز الأميركي، كما فعل مع الهند واليابان، لكنهم لا يرغبون في وضع كل بيضهم في سلة الولايات المتحدة، التي يتنمر رئيسها على ماكرون وعلى الدنمارك، المسؤولة عن حماية جزيرة غرينلاند.

الفرنسيون ينتظرون نهاية العام الحالي على أحر من الجمر، فحينذاك ستصل بواكير شحنات الغاز القطري ضمن اتفاق تمد به الدوحة باريس بثلاثة ملايين ونصف مليون طن من الغاز سنويًا، ولمدة سبعة وعشرين عامًا، بمساعدة من توتال إنيرجيز، الموجودة بقوة في المعرض المقام في الدولة الخليجية.

"لا خضوع للضغوط الأميركية"

الأمر ذاته ينسحب على هولندا التي استعانت بشركة "رويال داتش شل"، لضمان إمدادات الغاز القطرية لمحطة استقبال "غيت" في روتردام. كما أن اتفاق أمستردام مع الدوحة يطابق تمامًا ما أبرمته باريس مع الأخيرة لناحية الكمية وعدد السنوات.

وإسبانيا التي تقودها حكومة يسارية لا تروق لترمب ولا يروق لها، لم تخضع للضغوط الأميركية، فحرصت على تعزيز واراداتها من الغاز الجزائري الذي يغطي ثلث حجم احتياجاتها.

إذًا، الأوروبيون لم ينصاعوا للرغبات الأميركية، فمستقبلهم مرهون بضمان إمدادات الطاقة، التي سيتسبب الإضرار بها في تعميق أزمة القارة العجوز التي تعيش في ركن بارد من هذا العالم الملتهب.

وفي هذا الإطار، قال دانيال باتريك، مدير الأسواق بقطاع الغاز المسال والهيدروجين في شركة أطلس كوبكو السويدية، إن مؤتمر الدوحة كان مهمًا ومليئًا بالتطورات الإيجابية في قطاع الغاز المسال الذي يشهد نموًا سريعًا.

وأضاف في حديث للتلفزيون العربي من الدوحة: "نتوقع نموًا يصل إلى 100 طن يوميًا بحلول نهاية هذا العقد 2030، وكان هناك عدد كبير من الشركات التي تتعاون في هذا المجال".

وأوضح باتريك أنه يعتقد أن "الغاز الطبيعي المسال بشكل خاص مهم بالنسبة لأمن الطاقة، وأن يكون هناك إمدادات طاقة مرنة، ودولة قطر بكل تأكيد تمثل مكانًا مهمًا بالنسبة للغاز الطبيعي المسال"، وفق قوله.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي