Skip to main content
البرامج -

برر ثم اعتذر.. تصريحات ياسر جلال عن قوات الصاعقة الجزائرية تثير الجدل

الإثنين 10 نوفمبر 2025
تم تكريم الممثل المصري ياسر جلال في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في الجزائر في دورته الأخيرة - موقع المهرجان

أثارت تصريحات الفنان المصري ياسر جلال بشأن الجزائر بعد حرب عام 1967 جدلًا كبيرًا في مصر، حيث قيل إنها تحمل طابعًا تاريخيًا وسياسيًا يفتقر إلى دلالات صحيحة.

والفنان المصري له مكانته في الأوساط الفنية، حيث أدى أدوارًا بقيت محفوظة في ذاكرة المشاهد العربي.

وقد جرى تكريمه في مهرجانات محلية ودولية، كان آخرها في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في الجزائر.

لكن خلال ساعات تلت ذلك التكريم، تصدر اسم ياسر جلال محركات البحث وشغلت تصريحاته وسائل الإعلام العربية والمنصات الرقمية خصوصًا في مصر. 

وفي الكلمة التي ألقاها خلال تسلمه جائزة التكريم، أثنى ياسر جلال على الجزائر وعاد بالذاكرة السياسية إلى حقبة الستينيات وعرّج على العلاقات الجيدة التي كانت تربط البلدين آنذاك.

ماذا قال ياسر جلال؟

وقال جلال جملة استوقفت كثيرين: "بعد حرب عام 67، انتشرت شائعة بأن إسرائيل تنوي ضرب المصريين، فأرسلت الجزائر قوات الصاعقة لتحمي المصريين في ميدان التحرير".

وعلى الفور، سارعت مجاميع تضم ساسة ومؤرخين وكتابًا إلى نفي ما جاء في حديث ياسر جلال، واعتبروه مغالطة تاريخية لا أساس لها من الصحة.

وقد عبّر متابعون عن استيائهم من حديث جلال باعتباره وقع في خطأ تاريخي غير مقبول، بينما دافع عنه آخرون وبرروا أن حديثه جاء من باب المبالغة الرمزية في التعبير عن التضامن العربي.

ومن أوائل المعلقين على حديث ياسر جلال، كان عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

عبد الحكيم صرح لوسائل إعلام محلية، وقال: "أنا أعتز بالفنان ياسر جلال كممثل موهوب، لكنه ليس مؤرخًا، لم أسمع في عمري عن رواية إنزال قوات صاعقة جزائرية في ميدان التحرير".

ياسر جلال يبرر تصريحاته عن قوات الصاعقة الجزائرية

ودفعت الانتقادات الكثيرة التي وجهت له، ياسر جلال إلى تبرير موقفه في مقطع مصور أصر فيه على أن ما قاله جزء صحيح من التاريخ.

ورغم ذلك، لم تصمت الانتقادات بل اتسعت رقعتها، وطالب البعض بإقالته من منصبه الرسمي بوصفه رئيسًا للجنة الثقافة في مجلس الشيوخ المصري ورفع الحصانة عنه لتقديمه معلومات تاريخية مغلوطة عن مصر.

وهنا عاد ياسر جلال ونشر فيديو آخر يقر فيه بأنه أخطأ في تقديره للتاريخ المصري، واعتذر من المصريين.

يُذكر أن ياسر جلال انضم الشهر الماضي، إلى قائمة نواب مجلس الشيوخ بعد أدائه القسم الدستوري رئيسًا للجنة الثقافة.

أمّا على منصات التواصل الاجتماعي فقد لقي الخبر تفاعلًا واسعًا.

فكتب المدون هشام صالح: "لماذا الناس غضبانة من ياسر جلال؟ لأنه فنان كبير ومشهور في الوطن العربي كله يعني لو كان مغمورًا لم يكن لأحد أن ينتبه للأمر. وأيضًا لأنه معين بمجلس الشيوخ وأصبح وكيلًا للجنة الثقافة والإعلام والآثار، يعني المفروض يكون قرأ معظم موسوعات التاريخ والثقافة".

المنتج المصري محمد العدل علق على الموضوع، وقال: "لدينا أزمة في ثقافة بعض الفنانين بهذا الزمن".

وقالت صانعة المحتوى نسرين: "أعتقد لازم يكون فيه رد رسمي من القوات المسلحة أو المؤرخين العسكريين. يجب أن يعتذر ياسر جلال لمصر كلها ويحاسب لأنه عضو برلماني وكلامه لم يحسب عليه فقط".

من جهته، كتب صانع المحتوى محمود الشافعي: "ياسر لم يخطئ في حق أحد فينا لكنه أساء إلى بلده ومن أجل هذا نهاجمه ليعرف غلطه ولا يكرره مرة أُخرى، لكنه لن يصبح عدوًا لنا".

أمّا محمود علام، عضو رابطة الأدباء المصريين، فقال: "اللي قاله ياسر جلال البارحة في الجزائر مش مجرد زلة لسان، هذه إهانة لا تغتفر لمصر وتاريخها وشعبها ودماء شهدائها التي سالت للدفاع عن أرضها وعن شعوب ومقدرات العرب كلهم وليس فقط الأراضي المصرية".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة