لم تكن إيريني فيغليسون، المقيمة في برشلونة، قد رقصت منذ أكثر من عقدين، قبل أن ينتقل روبوت إلى منزلها قبل 3 أشهر.
وأطلقت فيغليسون (67 عامًا) التي تعيش مع قطتين، على الروبوت اسم "ساندي". ويقوم الروبوت بتذكيرها بتناول أدويتها عند الساعة 9 صباحًا، ويبلغها بمواعيد زياراتها للطبيب، ويُوقظها في الصباح، ويُودّعها في نهاية كل يوم.
وفي حالات الطوارئ، تستطيع فيغليسون الاتصال بأخصائي اجتماعي عبر الروبوت، الذي يحتوي على كاميرا يُمكن تشغيلها عن بُعد لتقييم الوضع وتقديم المساعدة.
كما تستخدم فيغليسون شاشة مدمجة في الروبوت لتصفّح منصّة يوتيوب، واختيار الأغاني والرقص عليها برفقته.
وتوفّر الشاشة تطبيقات ترفيهية، وتقويمًا، وخرائط، ومجموعة من الوجوه الكرتونية التي يُمكن ضبطها بحسب وضع الروبوت، مع تعابير مثل "متفاجئ" أو "محب" أو "نائم".
وقالت فيغليسون: "إنه ليس مجرد زينة، هناك الكثير من الأشخاص يهتمون بك ويتحققون مما إذا كنت قد سقطت وما إذا كنت بخير من خلاله".
مشروع حكومي
وحصلت فيغليسون على الروبوت، الذي يبلغ ارتفاعه 1.35 مترًا، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ضمن مشروع حكومي يهدف إلى دعم الأشخاص في المراحل المبكرة من التدهور الإدراكي.
وقالت مارتا فيلانويفا سيندان من مجلس بلدية برشلونة: "نعمل على تطوير هذا المشروع التجريبي لتحسين المساعدة عن بُعد".
وتُواجه إسبانيا، مثل دول كثيرة أخرى، ارتفاعًا في متوسط العمر المتوقع وانخفاضًا في معدلات المواليد، ما يزيد الضغط على قطاع الرعاية لدعم السكان المسنين.
وأضافت سيندان: "نريد أن تتمكّن الروبوتات في المستقبل من اكتشاف المخاطر وتنبيه الخبراء، مثل حالات سقوط الأشخاص وعدم قدرتهم على الاستجابة".
برنامج مدعوم
وأوضحت أنّ بلدية برشلونة نشرت 600 روبوتًا من هذا النوع في المنازل ومراكز الرعاية، في إطار برنامج مدعوم بمنحة قدرها 3.8 مليون يورو (4.47 مليون دولار) من صناديق التعافي من جائحة كوفيد التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتُشير بيانات رسمية إلى أنّ نحو 2 مليون شخص فوق سن 65 عامًا يعيشون بمفردهم في إسبانيا، يُشكّل النساء ثلاثة أرباعهم.