برعاية أميركية.. من هي الدول المرشّحة لنشر قواتها في جنوب لبنان؟
اتفق لبنان وإسرائيل على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة قد يترتب عليها نشر قوات أجنبية في لبنان للتحقق من نزع سلاح حزب الله، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة رويترز.
ووفقًا للمصادر، اتفق الجانبان على هذه القائمة القصيرة خلال محادثات جرت في روما الأسبوع الماضي وهي أحدث جولة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لتنفيذ اتفاق يونيو/ حزيران الذي يرهن الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله.
التحقّق من نزع سلاح حزب الله
وقالت ثلاثة مصادر إنّ هذه الدول يُمكن أن تُساعد في تحديد نطاق الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المُساهمة بقوات للمُراقبة أو المُشاركة في أعمال التفتيش المُرتبطة بالتحقّق من نزع السلاح.
بقاء إسرائيلي في الجنوب بحسابات سياسية وانتخابية.. ماذا عن حسابات لبنان الذي يطالب بانتشار كامل للجيش تحت إشراف دولي؟#الأخيرة pic.twitter.com/0REvyUvf3W
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 12, 2026
وقال مسؤول لبناني لرويترز يوم الجمعة، إنّ إسرائيل ولبنان اتفقا على قائمة بالدول المُرشّحة التي يُمكن أن تُرسل قوات للتحقق من نزع السلاح، لكنه امتنع عن تحديدها، قائلا إنّ الولايات المتحدة هي التي ستتّخذ القرار بشان من سيشارك.
واتفق لبنان وإسرائيل أواخر يونيو على إطار عمل بوساطة أميركية لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله، التي اندلعت في مارس/ آذار في أعقاب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقال مصدر على دراية مباشرة بالأمر إنّ المناقشات حول الدول المرشحة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنّه أضاف أنّهم "يشعرون بتفاؤل حذر" بشأن استمرار هذه الجهود.
وقال متحدث باسم السفارة الإسرائيلية لدى الولايات المتحدة في بيان، إنّ المفاوضات بشأن تشكيل الهيئة التي ستتولّى الإشراف على نزع سلاح حزب الله والتحقق منه لا تزال جارية، وإنه لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية لرويترز إنها تدرس سبل دعم "العمليات المختلفة لتحقيق الاستقرار"، لكنها رفضت تقديم تفاصيل.
بينما قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن لندن مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوترات وتحقيق الأمن على المدى الطويل، خاصة في جنوب لبنان، دون إضافة مزيد من التفاصيل.
ولم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تعليق فوري. ولم ترد رئاسة الجمهورية اللبنانية ووزارة الخارجية الإندونيسية على طلبات التعليق.
إسرائيل تريد تفتيش المنازل
ويحتلّ الجيش الإسرائيلي ما يعتبره منطقة أمنية تمتد لمسافة 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، وأعلن أنه لن ينسحب من جانب واحد حتى يُنزع سلاح حزب الله.
وقال مصدران إن الآلية المقترحة تنص على تفتيش القرى في جنوب لبنان والتحقق من خلوها من الأسلحة. وأشارا إلى أنّ إسرائيل تريد أن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة.
وقاوم الجيش اللبناني الضغوط التي تعرض لها العام الماضي لتفتيش الممتلكات الخاصة، خوفا من إثارة التوترات في الجنوب ومع حزب الله بشكل عام. وأبلغ مسؤولون أمنيون بأن الجيش سيحتاج إلى مذكرات لتفتيش كل منزل.
وقال مسؤول أمني أجنبي إن هناك حاجة للتعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة، بما في ذلك كيفية تفتيشها ومن سيقوم بذلك، وتحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية بوضوح.
وقالت المصادر إنّه سيتعيّن الاتفاق على تفويض لوجود القوات الأجنبية في لبنان، ورجحت المصادر أن تقوم الحكومة اللبنانية بتوجيه الدعوة لها رسميًا، في إطار تُقرّه إسرائيل.
وأوضحت المصادر أن من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل تدخّل الأمم المتحدة، في حين قد تعارض الدول الأوروبية إشراف ما يُسمى "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.