اتهمت الحكومة الألمانية، اليوم الثلاثاء، موسكو بالوقوف وراء "هجوم هجين" استهدف مطارًا إستراتيجيًا في البلاد الشهر الماضي باستخدام طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات، معلنة عن اتخاذ تدابير دبلوماسية مضادة ردًا على الواقعة.
وفي ردود الفعل الدولية، أعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع برلين، في حين جدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) التزامه الصارم بالدفاع عن سلامة وأمن جميع أعضائه.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن برلين ستغلق القنصلية الروسية في العاصمة السابقة بون في وقت لاحق من هذا الشهر، وستلغي عقد إيجار "البيت الروسي"، وهو مركز ثقافي في العاصمة.
عقوبات أوروبية جديدة
وأضاف "نحن نشدد إجراءات الدخول للمواطنين الروس"، مشيرًا إلى أن ألمانيا ستقترح إدراج المزيد من الأفراد الروس في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي.
كما تعهد الوزير الألماني بـ"زيادة الضغط على الأسطول الروسي الشبح"، وهو مصطلح يُطلق على أسطول من السفن القديمة ذات الملكية غير الشفافة التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية.
🔴Almanya'da Havalimanında Gerilim Dolu Gece! Almanya'nın Leipzig/Halle Havalimanı'nda dün gece, Ukrayna'ya ait bir Antonov nakliye uçağının yakınında bir İHA bulundu. Bomba imha ekiplerinin sevkiyle güvenlik gerekçesiyle uçuşlar geçici olarak durduruldu. Bu sırada… pic.twitter.com/ohX7C8bUFd
— SavunmaSanayiST.com (@SavunmaSanayiST) August 5, 2026
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إنه بعد تقييم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة المستخدمة ومعلومات استخباراتية أخرى، "خلصت الحكومة إلى أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الهجين الذي وقع في لايبزيغ في الرابع من أغسطس/ آب".
وأضاف "نحن لا ننظر إلى ما حصل في لايبزيغ على أنها حادثة معزولة، بل نضعها في سياق أنشطة هجينة أخرى"، متابعًا "نفترض أن ألمانيا مستهدفة بمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا".
نفي روسي للاتهامات
من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي يبدي "تضامنه الكامل" مع ألمانيا، فيما تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بوقوف الحلف "صفًا واحدًا" مع برلين، مؤكدًا أن الناتو "سيواصل تعزيز قدرته على الردع والدفاع عن جميع الحلفاء ضد أي تهديد".
وتتهم ألمانيا، العضو في الناتو والتي تدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، موسكو منذ فترة طويلة باستهدافها بحملة من الهجمات المتعددة الوسائل بما يشمل التجسس والتخريب، وهي اتهامات تنفيها روسيا.
وكانت ألمانيا قد أبلغت على مدى أشهر عن رصد طائرات مسيّرة مشبوهة فوق مواقع عسكرية وصناعية، لكن حادثة لايبزيغ دقت ناقوس الخطر لأن الطائرة المسيّرة التي عُثر عليها في الموقع كانت تحمل متفجرات.
واستخدمت الشرطة روبوتًا لتفكيك العبوة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية. وأفادت تقارير بالعثور على طائرة مسيّرة أخرى بعد أسابيع بالقرب من المطار، وكانت تحمل أيضا آثارًا لمواد متفجرة.
ويلعب المطار الواقع في شرق ألمانيا دورًا رئيسيًا في نقل المعدات العسكرية، بما في ذلك تلك الخاصة بالجيش الألماني وحلفاء الناتو، كما يُستخدم كقاعدة لشركة الشحن الجوي الأوكرانية "أنتونوف".
قال المستشار فريدريش ميرتس لاحقًا إن ألمانيا "وجدت نفسها في مرمى هجمات هجينة".
غير أن برلين أحجمت في ما مضى عن توجيه الاتهام لروسيا، مكتفية بالإشارة إلى احتمال تورط "قوى أجنبية".
وكان ميرتس قد حذّر في 25 أغسطس من أن مرتكبي الهجمات الهجينة ضد ألمانيا "سيدفعون الثمن"، من دون تحديد جهة بعينها.