السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

بروتوكول تخفٍ وترددات مشفرة.. كيف يتم تتبع مكان الطيار عند سقوط طائرته؟

بروتوكول تخفٍ وترددات مشفرة.. كيف يتم تتبع مكان الطيار عند سقوط طائرته؟

شارك القصة

اعتبرت الإدارة الأميركية عملية إنقاذ التيار عملية تاريخية - غيتي
اعتبرت الإدارة الأميركية عملية إنقاذ التيار عملية تاريخية - غيتي
اعتبرت الإدارة الأميركية عملية إنقاذ التيار عملية تاريخية - غيتي
الخط
أعلنت الحكومة الأميركية الأحد، أن الولايات المتحدة أنقذت طيارًا "كان محاصرًا خلف خطوط العدو"، بعد أن أسقطت إيران طائرته المقاتلة من طراز إف-15.

نقل مراسل التلفزيون العربي من واشنطن عبد الرحمن البرديسي، عن موقع "أكسيوس"، أن تحديد موقع الطيار الذي أُعلن اليوم إنقاذه داخل إيران كان يتم بشكل رئيسي عبر ممارسة التضليل على الإيرانيين، وتمكن فريق من الوصول إليهما داخل الأراضي الإيرانية.

وأعلنت الحكومة الأميركية في وقت مبكر من اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة أنقذت طيارًا "كان محاصرًا خلف خطوط العدو"، بعد أن أسقطت إيران طائرته المقاتلة من طراز إف-15، وهو ما ينهي أزمة كبيرة للرئيس دونالد ترمب في ظل الحرب على إيران التي دخلت أسبوعها السادس.

وأشار البرديسي إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" كانت وراء هذا الإنجاز، حيث أبلغت البنتاغون ووزارة الحرب لأول مرة عن مكان الطيار، وساهمت بعد ذلك في توفير معلومات لحظية ومتطورة على مدار الساعة، في الوقت الذي كان فيه البنتاغون ووزارة الحرب يسعيان من خلال هذا الفريق لإنقاذ الطيارين.

وأوضح البرديسي أن الرئيس ترمب أشار إلى أن أحد الطيارين كان برتبة عقيد، وأنه كان في منطقة وعرة بإيران، دون تحديد ما إذا كان ذلك مجازيًا أم في منطقة جبلية فعلية.

وقد تواصل الفريق مع الطيار الآخر الذي تم إنقاذه، كما أظهرت الصور المقعد المخصص للطوارئ أو الإطلاق عند تعرض الطائرة لأي طارئ.

وأضاف أن هناك جدلاً بشأن ما إذا كانت الطائرة من طراز "إي-10" أصيبت بمفردها أو خلال العملية، إلا أن المؤكد هو أن طائرتَي "بلاك هوك" تعرضتا للإصابة خلال محاولة الإنقاذ.

وأشار البرديسي إلى أن التفاصيل الدقيقة للعملية سيتركها ترمب لإعلانها لاحقًا، حيث اكتفى بالكشف عن بعض المعلومات الأولية بشأن العملية.

كيف يتم تتبع مكان الطيار في حال سقوط طائرته؟

وعن تفاصيل عمليات الإنقاذ في حوادث مشابهة، أفاد اللواء محمد الصمادي، المحلل العسكري بالتلفزيون العربي، بأن الطيارين عادة ما يحملون جهاز إرسال موجات يعمل على ترددي FM وVHF، ويكون مشفرًا لمنع اعتراضه من قبل العدو، الأمر الذي يتيح تحديد موقع سقوط الطائرة أو مكان وجود الطيارين.

وأوضح الصمادي أن طائرات البحث والإنقاذ القتالي التابعة للقوات الخاصة الأميركية، مثل "دي كومبا سيرش أند ريسكيو"، تستخدم هذه الإشارات لتتبع الطيارين عند إسقاط الطائرة.

وأشار الصمادي إلى أن كل الطيارين مدربون على إجراءات التمويه والاختفاء في حال أُصيبوا إصابة جسيمة، بما يضمن حمايتهم من اكتشاف العدو، لافتًا إلى أن الترددات المشفرة تصعّب عملية التقاطها.

وبحسب ما قال، قد تكون عملية إنقاذ الطيار الأميركي أول محاولة برية محددة لقوات خاصة على الأراضي الإيرانية، وتمثل نجاحًا أميركيًا مقابل فشل إيراني في عدم تمكن الحرس الثوري من إعاقة الإنقاذ، على الرغم من محاولاته وقصفه المكثف للمنطقة، وإجبار القوات الأميركية على تفجير طائرتين للنقل لضمان عدم العثور عليهما.

وأكد الصمادي أن العملية شكلت نجاحًا نوعيًا لقوات دلتا فورس والقوات الأميركية الخاصة، بينما حقق الجانب الإيراني نجاحًا محدودًا عبر إسقاط طائرتي "إف-15" و"إي-10"، لكنه فشل في استغلال سقوط الطائرة العمودية لتوجيه ضربات مباشرة بسبب عدم نشر قوات مجهزة بصواريخ على الأرض.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي