وجّهت الشرطة البريطانية، يوم أمس الجمعة، اتهامات إلى إيرانيين اثنين بالإعداد لشنّ هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في مدينة مانشستر شمالي إنكلترا.
واتُهم رحمن صالحي، 35 عامًا، وسلام أحمديان، 36 عامًا، بالإعداد لارتكاب عمل إرهابي أو مساعدة طرف آخر على تنفيذه في مانشستر، عشية يوم كيبور، الذي يعد أقدس أيام التقويم اليهودي.
"طرف ثالث"
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إنّ التحقيقات تُشير إلى أنّ الرجلين حاولا الحصول على مكوّنات ومعدّات لاستخدامها في صنع عبوة ناسفة بدائية، إلى جانب تنفيذ عمليات استطلاع لأهداف محتملة.
كما يشتبه المُحقّقون في تواصلهما مع طرف ثالث موجود خارج بريطانيا، وربما في إيران، من دون إعلان هويته أو طبيعة الدور الذي يُعتقد أنه اضطلع به.
وزير الدفاع البريطاني: ترجيحات بضلوع إيران في حادثة "فيرفورد" pic.twitter.com/jvopIjG1cc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 3, 2026
ومن المقرر أن يمثل المتهمان أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن، السبت. وقالت وزارة الداخلية إنهما وصلا إلى بريطانيا على متن قارب صغير من أوروبا قبل عدة سنوات، وإن أحدهما حصل على حق اللجوء، بينما لا يزال طلب الآخر قيد النظر.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود إن بلادها تواجه ما وصفته بـ"مجموعة من التهديدات الخطيرة من النظام الإيراني"، متهمة طهران باستهداف الجاليات اليهودية ومحاولة إسكات منتقديها في الخارج باستخدام وكلاء وشبكات إجرامية لإخفاء تورطها.
وتنفي إيران منذ فترة الاتهامات البريطانية الموجهة إليها بشأن تنفيذ أو تدبير عمليات على الأراضي البريطانية.
مخاوف أمنية
وتأتي القضية في ظل مخاوف أمنية متزايدة لدى الجالية اليهودية، وبعد عام على هجوم استهدف كنيس هيتون بارك في مانشستر ونفذه مواطن بريطاني من أصول سورية.
وقالت المنسقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب فيكي إيفانز إن توقيت الكشف عن المخطط المزعوم، خلال فترة الأعياد اليهودية الكبرى وبالتزامن مع ذكرى هجوم مانشستر، أثار قلقًا لدى الجالية اليهودية وعموم السكان.