الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

بريطانيا تدعو لتعزيز تسليح أوكرانيا.. زيلينسكي يطالب بـ"باتريوت"

بريطانيا تدعو لتعزيز تسليح أوكرانيا.. زيلينسكي يطالب بـ"باتريوت" محدث 25 تشرين الأول 2025

شارك القصة

أوضحت رئاسة الوزراء البريطانية أنه سيتم تسليم أوكرانيا نحو 140 "صاروخًا خفيفًا متعدد الأدوار" هذا الشتاء
أوضحت رئاسة الوزراء البريطانية أنه سيتم تسليم أوكرانيا نحو 140 "صاروخًا خفيفًا متعدد الأدوار" هذا الشتاء - غيتي
الخط
استقبل كير ستارمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقر إقامته في لندن قبل إجراء محادثات مع الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا.

حضّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة الحلفاء على "إنجاز العمل" بشأن الأصول الروسية المجمدة، بينما أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن أن هناك المزيد مما يمكنهم فعله لتعزيز قدرة كييف على إطلاق الصواريخ البعيدة المدى.

واستقبل ستارمر زيلينسكي في مقر إقامته في لندن قبل إجراء محادثات مع الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا.

ستارمر يدعو لتعزيز تسليح أوكرانيا

وقال ستارمر في مستهلّ اللقاء: "أعتقد أن بإمكاننا القيام بالمزيد من حيث القدرات، وخصوصًا القدرات البعيدة المدى"، مضيفًا "بالطبع هناك العمل المحوري الذي يقوم به تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية اللازمة".

وفيما يتعلق بالأصول السيادية الروسية المجمدة، قال الزعيم البريطاني: إنه "يود أن يرى الدول تنهي ما بدأته وتوفر التمويل لدعم أوكرانيا".

وأضاف أن "المملكة المتحدة مستعدة للتحرك بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لدفع هذه المسألة قدما بأسرع ما يمكن، حتى تتدفق هذه الأموال إلى أوكرانيا".

وهذا الأسبوع، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي، بهدف تقييد الموارد التي تمول حربها في أوكرانيا.

كما اتخذ زعماء الاتحاد الأوروبي خطوات نحو دعم دفاعات أوكرانيا لمدة عامين آخرين، رغم امتناعهم عن الموافقة حاليًا على "قرض تعويضات" ضخم مدعوم بأصول روسية مجمدة.

مؤتمر صحفي بعد اجتماع "تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا
مؤتمر صحفي بعد اجتماع "تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا - غيتي

وعانق ستارمر زيلينسكي عندما وصل الرئيس الأوكراني إلى داونينغ ستريت، وقال له إن هذا الأسبوع شهد "خطوات هائلة إلى الأمام".

وحضر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء هولندا ديك شوف اجتماع "تحالف الراغبين" في لندن، بينما شارك عن بعد زعماء آخرون منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفي وقت سابق الجمعة، التقى زيلينسكي الملك البريطاني تشارلز الثالث، وهو اللقاء الثالث بينهما هذا العام.

رفض بلجيكي

جاءت الجهود الدبلوماسية الأخيرة في أعقاب زيارة زيلينسكي إلى واشنطن الأسبوع الماضي، والتي رفض خلالها الرئيس دونالد ترمب طلبه تزويد بلاده بصواريخ توماهوك البعيدة المدى لضرب أهداف في عمق روسيا.

وعقد الاجتماع غداة تكليف زعماء الاتحاد الأوروبي للمفوضية الأوروبية النظر في خيارات تمويل أوكرانيا لعامين آخرين، تاركين الباب مفتوحاً أمام "قرض تعويضات" بقيمة 140 مليار يورو (162 مليار دولار).

وقد جمد الاتحاد الأوروبي نحو 200 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي بعد بدء الحرب، واقترحت المفوضية الأوروبية استخدام الأموال لتقديم قرض ضخم لكييف، من دون مصادرتها بشكل مباشر.

لكن الخطة واجهت اعتراضات شديدة من بلجيكا، حيث معظم الأصول الروسية المجمدة، بسبب العواقب القانونية المترتبة عليها.

ولم تذكر مخرجات قمة بروكسل الخميس التي استعملت لغة فضفاضة، واعتمدتها جميع الدول الأعضاء باستثناء المجر، القرض بشكل مباشر بل دعت المفوضية بدلا من ذلك إلى "تقديم خيارات للدعم المالي في أقرب وقت ممكن".

فشل في ألاسكا

ورغم ذلك، رحب زيلينسكي بمخرجات القمة باعتبارها إشارة إلى "دعم سياسي" لفكرة استخدام الأصول الروسية لدعم كييف.

ويدعو الرئيس الأوكراني منذ أسابيع إلى تمكين بلاده من المزيد من الأسلحة البعيدة المدى، على أمل الاستفادة من إحباط ترمب المتزايد تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد فشل قمتهما في ألاسكا في تحقيق اختراق.

لكن زيلينسكي غادر واشنطن خالي الوفاض الأسبوع الماضي، في حين بدا أن ترمب يتطلع إلى تحقيق اختراق دبلوماسي جديد عبر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وتنتج أوكرانيا بعض الصواريخ البعيدة المدى من طراز فلامينغو ونبتون، وتتلقى من الأوروبيين صواريخ من طراز سكالب الفرنسية وستورم شادو البريطانية، إنما بكميات ضئيلة.

وطالبت كييف بصواريخ توروس ألمانية، لكنها لم تحصل عليها في ظل مخاوف برلين من تصعيد التوترات مع روسيا.

وأعلن ستارمر الجمعة "تسريع" برنامج لتصنيع صواريخ الدفاع الجوي، يهدف إلى تزويد أوكرانيا بأكثر من 5000 وحدة من هذا النوع.

وأوضحت رئاسة الوزراء البريطانية أنه سيتم تسليم أوكرانيا نحو 140 "صاروخًا خفيفًا متعدد الأدوار" هذا الشتاء.

زيلينسكي يطالب بدعم "الباتريوت"

وفي هذا الإطار، نقل مراسل التلفزيون العربي من كييف إياد استيتية عن الرئيس الأوكراني رؤيته بأن أي إجراء اقتصادي ضد روسيا يمكن أن يحد من إنتاجها العسكري ويحقق مكاسب ميدانية لأوكرانيا.

وأضاف المراسل أن زيلينسكي لم يحصل على كل ما كان يأمله من الاجتماع الأوروبي، إلا أن الدول المشاركة وجّهت رسائل دعم قوية لبلاده عبر تقديم أنظمة دفاع جوي وصاروخية متقدمة من بريطانيا وفرنسا، فيما يُنتظر أن تعلن دول أخرى عن حزم دعم عسكري إضافية خلال الأيام المقبلة.

وأشار استيتية إلى أن زيلينسكي جدد خلال المؤتمر الصحفي مطالبته بتزويد أوكرانيا بمنظومات "باتريوت" الأميركية الموجودة لدى الأوروبيين، لحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية التي تتعرض لهجمات يومية من الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

كما دعا زيلينسكي الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد حل عاجل لأزمة إمدادات الغاز بعد تضرر المنشآت الأوكرانية جراء القصف الروسي المتكرر.

وأكد استيتية أن زيلينسكي شدد مجددًا على موقفه الثابت الرافض لأي تنازل عن الأراضي الأوكرانية ضمن أي تسوية سلمية محتملة، وهو ما أيده رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي قال إن التنازل عن الأراضي يقوّض جهود السلام ويشجع موسكو على الاستمرار في الحرب.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي ـ وكالات