قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لطالما عارضت الحرب، لكنها ستواصل "المواجهة والصمود حتى يندم الذين يعتدون عليها"، في وقت أعلنت وزارة الخزانة الأميركي فرض عقوبات على قطاع الطيران الإيراني.
ودافع بزشكيان في منشور على منصّة "إكس"، عن موقف بلاده قائلًا إنّها "كانت دائمًا ضد الحرب، وتبنّت نهج تجنب صب الزيت على النار من أجل ضمان أمن المنطقة، وحماية مصالح شعبها".
إيران تحدد خطوطها الحمراء وتكشف عن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة في مضيق هرمز.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي أمير جابر pic.twitter.com/qEq9XWD6wy
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 8, 2026
وذكر أنّ إيران دافعت عن نفسها حتى اليوم ضد الهجمات التي استهدفتها، مضيفًا: "سنواصل هذه المقاومة بعزيمة وإصرار حتى يندم المعتدون تمامًا، وسنستمر في الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني".
عقوبات أميركية على قطاع الطيران
في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية" التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنّ إجراءها الأخير يستهدف أيضًا "36 جهة من بينها 27 شركة طيران إيرانية، تقدّم الدعم لقطاع الطيران الذي يستخدمه النظام في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة".
ولم تقتصر العقوبات على شركات الطيران، إذ شملت أيضًا شركات واجهة تعمل بصورة سرية، ووسطاء في دول أجنبية، إضافة إلى مسارات لإعادة شحن البضائع تقول واشنطن إن إيران تستخدمها للتحايل على القيود المفروضة عليها.
وبالتزامن مع العقوبات، أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية (FinCEN) تنبيهًا إلى المؤسسات المالية، دعتها فيه إلى الإبلاغ عن شبكات شراء يُشتبه في دعمها لصناعة الطيران الإيرانية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنّ العقوبات الجديدة تستهدف شركات تُواصل دعم شركة "ماهان إير" الإيرانية.
واستهدفت العقوبات شركات في دول ثالثة تتهمها واشنطن بتسهيل أنشطة "ماهان إير"، بما في ذلك عمليات مرتبطة بالإرهاب، وعمليات شراء غير مشروعة لطائرات ذات منشأ أميركي.
كما أعلنت واشنطن تعليق ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني. وتشمل الإجراءات تراخيص كانت تسمح بعمليات التحليق فوق إيران، إلى جانب تراخيص كانت تتيح لشركات طيران غير أميركية تسيير طائرات تجارية أميركية المنشأ أو خاضعة للسيطرة الأميركية إلى إيران.
جهود قطرية للعودة إلى المفاوضات
يأتي ذلك، بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لعودة واشنطن وطهران إلى مذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام أياد.
وفي هذا الإطار، أعلنت دولة قطر أنّها تعمل مع شركائها الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين واشنطن وإيران، لكن لا بد من إرادة سياسية لدى واشنطن وطهران.
وقال مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم سلطان الهاشمي في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، إنّه "من غير المقبول استمرار حالة اللاسلم واللاحرب في المنطقة".
ودعا إلى "فتح مضيق هرمز من دون شروط، وعدم استخدامه كورقة ضغط"، معتبرًا ذلك أولوية قصوى.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران التي ردت بهجمات استهدفت إسرائيل وأهدافًا أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية.