حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني الثلاثاء، من أنه في حال عدم توافر التمويل قريبًا لتخفيف أزمة السيولة النقدية، فقد يضطر إلى اتخاذ "قرارات غير مسبوقة" بشأن الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.
وأوضح لازاريني أن الأونروا تواجه عجزًا يبلغ 200 مليون دولار.
وفي تصريحات لصحفيين في برلين، قال لازاريني: "تتم إدارة السيولة النقدية أسبوعيًا، وبدون تمويل إضافي، سأضطر قريبًا إلى اتخاذ قرار غير مسبوق يؤثر على خدماتنا للاجئين الفلسطينيين".
ولم يدل لازاريني بمزيد من التفاصيل حول ما قد يترتب على هذا القرار.
الأونروا وأزمة التمويل
وكانت الولايات المتحدة أكبر مانح للأونروا، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في وقت سابق من العام الجاري عن خفض كبير في المساعدات الخارجية، بما يشمل الأونروا.
وتواجه ميزانيات المساعدات الخارجية في عدد من الحكومات الغربية ضغوطًا متزايدة، بعد دعوات ترمب لزيادة الإنفاق على الدفاع مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.
وتقدم الأونروا المساعدات والخدمات الصحية والتعليمية لملايين الأشخاص في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة، سوريا ولبنان والأردن.
وقال لازاريني إنه قبل أسبوعين كان على وشك تعليق عمل ما بين 10 آلاف و15 ألفًا من موظفي الأونروا في المنطقة بسبب أزمة السيولة النقدية، لكن مساهمة مسبقة من أحد المانحين منحت الوكالة مهلة للشهرين المقبلين.
وأضاف "نحتاج إلى 60 مليون دولار شهريًا لمجرد دفع رواتب موظفينا.. لم تعد لدينا رؤية لما بعد سبتمبر".
وقال لازاريني إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طلب تقييمًا إستراتيجيًا لتأثير انتداب الأونروا، وسيقترح كيفية حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وكانت إسرائيل حظرت الأونروا من العمل على أراضيها، إذ اتهمتها بتوظيف أعضاء من حركة حماس شاركوا بـ"عملية طوفان الأقصى" في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على إسرائيل والتي أدت إلى اندلاع العدوان في غزة.
وأعلنت الأونروا مع دخول الحظر حيز التنفيذ هذا العام أن عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية ستتأثر أيضًا.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها ستحقق في جميع الاتهامات التي وجهتها إسرائيل، وطلبت من إسرائيل تقديم أدلة على تلك الاتهامات، لكنها لم تقدمها. وأكد لازاريني أن الأونروا كانت هدفًا لحملة تضليل إعلامي.