بلغت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، مستوىً قياسيًا جديدًا متجاوزًا حاجز 4800 دولار مدعومًا بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار.
وارتفعت أسعار الذهب مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة (01:25 بتوقيت غرينتش)، بعدما لامس مستوىً قياسيًا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط واحدًا في المئة إلى 4813.50 دولار للأوقية.
تراجع الدولار
في المقابل، تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء، بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع واسعة للأصول الأميركية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في 27 و28 يناير/ كانون الثاني، رغم دعوات ترمب لخفضها.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.
وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 في المئة إلى 2485.50 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 في المئة إلى 1873.18 دولار.
وكان ترمب أكد أمس الثلاثاء أنه "لن يتراجع" عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
وأضاف: "أعتقد أننا سنعمل على شيء سيُسعد الناتو جدًا ويُسعدنا جدًا، لكننا نحتاج غرينلاند لأغراض أمنية"، مشيرًا إلى أن الحلف لن يكون قويًا جدًا بدون الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "أوروبا لن تستسلم أمام المُتنمّرين أو ترضخ للترهيب"، في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.