في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، يواجه آلاف المرضى الفلسطينيين خطر الموت، بسبب تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع.
فقد كشف مدير مركز المعلومات الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية، زاهر الوحيدي، عن أرقام صادمة تعكس حجم المعاناة.
ويعيش الفلسطينيون في غزة أزمة إنسانية حادة تترافق مع مجاعة واسعة النطاق، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلال الإبادة، أدى القصف المتواصل والحصار المشدد إلى تدمير البنية التحتية المدنية وانهيار النظام الصحي.
إغلاق المعابر يهدد حياة مرضى غزة
وفي حديث للتلفزيون العربي من غزة، قال زاهر الوحيدي: إن "عدد المرضى الذين أنهوا إجراءات التحويل للعلاج خارج القطاع ويُنتظر سفرهم يبلغ نحو 18,100 مريض.
وأوضح أن هذا الرقم لا يشمل جميع الحالات التي تحتاج للعلاج في الخارج، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 22 ألف مريض بحاجة ماسة للتحويل الطبي خارج غزة.
وأضاف الوحيدي أن الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى، حيث يبلغ عددهم حوالي 5,600 طفل، إلى جانب نحو 2,000 طفل مصاب يحتاجون أيضًا للعلاج خارج القطاع.
وأكد أن استمرار إغلاق المعابر يؤدي إلى فقدان حياة ما بين 10 إلى 14 مريضًا يوميًا ممن ينتظرون السفر لتلقي العلاج.
وأشار الوحيدي إلى وجود أكثر من 5,000 مريض بالسرطان لديهم تحويلات طبية جاهزة، بالإضافة إلى أكثر من 6,000 حالة من مرضى ومصابي جراحات العظام، جميعهم بحاجة للسفر لتلقي العلاج المناسب.
وشدد على أن استمرار إغلاق المعابر يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم، حيث تتدهور حالات العديد منهم وتصل إلى الوفاة نتيجة عدم تمكنهم من السفر.
وأوضح الوحيدي أن المعابر لم تشهد مغادرة أي مريض منذ أكثر من شهر، بسبب القيود الصارمة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الفئات المسموح لها بالسفر، حيث تم حصر الموافقة على فئة عمرية لا تتجاوز 12 عامًا، وحتى ضمن هذه الفئة يتم رفض الكثير من الحالات، وسط إجراءات معقدة وطويلة تعيق الوصول إلى العلاج.