حذّرت السلطات الأميركية من أن حركة السفر الجوي في الولايات المتحدة قد تتباطأ قريبًا بشكل كبير مع إلغاء آلاف الرحلات أو تأخيرها ومواجهة مسافرين فوضى عارمة بسبب الإغلاق الحكومي.
وأمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركات الطيران بخفض عدد رحلاتها في 40 مطارًا لتخفيف الضغط عن المراقبين الجويين الذين يعملون بدون أجر بسبب الشلل الفدرالي المتواصل منذ ستة أسابيع.
وتسبب الإغلاق الحكومي الذي بدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، في وقف رواتب عشرات الآلاف من المراقبين الجويين وموظفي أمن المطارات وغيرهم.
"إجازة إدارية أو عمل بلا أجر"
كما توقفت الوكالات الفدرالية في كل أنحاء الولايات المتحدة عن العمل منذ فشل الكونغرس في الموافقة على التمويل بعد 30 سبتمبر/ أيلول.
ولا يزال نحو 1,4 مليون موظف فدرالي، من مراقبي الملاحة الجوية إلى حراس المتنزهات الوطنية، في إجازة إدارية أو يعملون من دون أجر.
وقال وزير النقل شون دافي في تصريح لشبكة "فوكس نيوز الإخبارية"، الأحد، مع اقتراب عطلة عيد الشكر التي تبدأ في غضون أسبوعين "ستتباطأ وتيرة السفر الجوي" على نحو كبير "في حين يريد الجميع السفر لرؤية عائلاتهم".
ولفت إلى أن "عددًا ضئيلًا جدًا من المراقبين الجويين سيلتحق بعمله، ما يعني هبوط وإقلاع رحلات قليلة. سنواجه اضطرابًا كبيرًا (و) كثرًا من الأميركيين الغاضبين".
وفي تصريح لشبكة "سي إن إن"، قال دافي: إن "الأمور ستزداد سوءًا" مع سعي الناس للسفر للقاء عائلاتهم خلال العطل.
وأشار إلى أن كثرًا لن يتمكنوا من السفر "لأنه لن تكون هناك العديد من الرحلات الجوية" إذا لم ينته الإغلاق.
وانطلق الإغلاق الحكومي بعد فشل الكونغرس في تمرير الموازنة العامة، بسبب خلافاتٍ عميقة بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن أولويات الإنفاق وصلاحيات الرئيس.
ومع عجز مجلس الشيوخ عن التوصل إلى اتفاق، دخلت البلاد في شللٍ جزئي ممتدّ هو الأطول منذ تأسيس الولايات المتحدة.
وتسببت الأزمة في إلغاء أكثر من 1700 رحلة طيران وتأخر 4000 رحلة في يومٍ واحد فقط، بينما خفّضت هيئة الطيران الفيدرالية عدد الرحلات بنسبة 10%، محذّرة من ارتفاعها إلى 20% إذا استمر الشلل.